هل سيعتذر كل من دعم الإرهابيين في سوريا؟

سوريا وضرورة المكاشفة

لا ينكر أحد بأن الشعب السوري مرَّ ولا يزال يمر بمأساة حقيقية دمرته اجتماعيًّا ولا أعتقد بأنه سوف يتعافى منها إلا بعد أجيال متعدده نتيجةً لما عاشه على يد نظام الأسدين الأب والابن، وما عاشه وسيعيشه أيضا على يد المحررين الجديد لمدة تقارب الخمسين عاما بتقديري الذي سيلفظهم الشعب كما لفظ الذين من قبلهم.

الوضع السوري هو نفس الوضع في كل المجتمعات التي انتفضت لكرامتها ضد مستبديها كما يحصل في كل مكان وكل تاريخ، ولكن النتيجة على الارض كارثة أضافت كارثة على كوارثهم، والمحصلة النهائية على الأرض أوضح من عين شمس رابعة تموز، والدرس المراد إيصاله من ذلك هو أن كلَّ من يفكر باسترداد كرامته وحريته سيكون مصيره أكثر مأساوية ولا يتصور أن يسترد كرامته وحريته؛ فالمطلوب هو أن يكون إنسانًا منقادًا مذلولًا ومنزوع الكرامة ولا قيمة له، والدليل على ذلك عدد المقابر الجماعية التي أصبحت أكثر من عدد الحدائق العامة.

بالأمس، نشرت وكالات الأنباء بأن حكومة سوريا الجديدة بقيادة المجاهدين الجدد الذين حرروا الشعب السوري اجتمعوا مع وفد من الكيان، والمعروف بأن ما يسمونهم بالمجاهدين بردًا وسلامًا مع الكيان ونارًا وشرارًا مع الأقليات مرة مع العلويين بحجة ملاحقة فلول النظام، ومرة مع الدروز بحجة لجوئهم للكيان، والمؤكد سيأتي دور الأكراد بحجة نزع سلاحهم، أما بقية الأقليات الآشوريون / السريان / الكلدان / الشركس / الشيشان / الأرمن فالله معهم لن يحتاجوا حجة لافتعال المعارك معهم .

سؤالي ليس موجهًا للأشاوس الجدد بل موجهًا لكل من أيَّد ودعم وشجع هذه المجاميع المسمى بالجهادية بعد أن اتضح دورهم بسوريا وشعبها هل ستعتذرون عن دعمكم لهم أم أنكم جزء من اللعبة التي يديرها الكيان وصحبه الامريكان بلا إرادة منكم؟

Shopping Cart
  • Your cart is empty.