لماذا خور عبد الله؟

المتابع للوضع ما بين العراق والكويت كلما استقر الوضع بينهما تُثار قضية ما هنا وهناك، بمناسبة وبدون مناسبة وكأن الوضع بين البلدين الشقيقين لا يراد له الاستقرار، وآخر مستجدات القضايا التي تثار، ولن تكون الأخيرة بكل تأكيد قضية خور عبد الله رغم أنه صدر بها قرارات أممية، وحتى رأس القضاء العراقي حسم الأمر إلا أن هناك من يشعل فتيل الأزمات، وليس أزمة بين البلدين الشقيقين على الرغم من أن العراق الشقيق مع كل إشراقة شمس يوميًّا يدخل عليه مباع 284 مليون دولار فقط من النفط أتحدث هنا عن مبلغ أكثر من ربع مليار دولار يوميًّا، وفي الشهر تقريبا 8,5 ثمانية مليارات ونصف، وعليكم بقية الحسبة سنويًّا على اعتبار أن العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط يوميًّا.

الواضح بالنسبة لي هو إشغال الشعب العراقي بقضايا محسومة ومنتهية قانونيًّا؛ للتغطية على حقيقة وضع الشعب الذي حتى اليوم في ظل هذا القيظ اللاهب فبعضه بلا كهرباء، والتقارير تتحدث عن فساد لا تحمله البعارين (جمع بعير) والطوفة الهبيطة (الحائط قليل الارتفاع الذي يستطيع تسلقه أي شخص) هي الكويت بالنسبة لمن يحرك المشهد في العراقي سواء من أشاوسة الفساد في الداخل أو ممن يلعبون بنار الشعبين من الخارج الذين لا يهمهم ما الذي سينتج عن هذه الإثارة بقدر ما يهمهم تحقيق مكاسب لا تعد ولا تحصى خصوصًا وأن الشعبين تحت أقدامهم بحيرة نفطية تمتد من كركوك حتى الوفرة، ولن أتحدث عن بقية المداخيل للعراق.

السؤال هنا لمصلحة من تثار مثل تلك المشاكل والفتن بين البلدين؟ من المستفيد!!؟
هل كتب على الشعبين أن يعيشا بصراع إلى ما لانهاية لها، والعالم يتقدم نحو المستقبل، والشعبان يعيشان بصراع دائم لا طائل منه لأي طرف منهما غير من لا يريد الخير للشعبين.

بالحُب تبنى الأوطان وبالكراهة تدمر فأي خيار لنا منهما؟

Shopping Cart
  • Your cart is empty.