هل علينا أن نكفر بالحرية وحقوق الإنسان؟!

كثيرا ما أسمع تعليقات وآراء تستنكر مواقف المنظمات الحقوقية الدولية والسياسات الأمريكية والغربية عموما التي كما يقولون صدعت رؤوسهم بقضية الحريات وحقوق الإنسان، ولكن عندما تم اختبار تلك المزاعم على أرض فلسطين سقطت، ولم تعد تطبق ويزيد البعض على ذلك بأن الغرب رفع شعار الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان، وعندما تم الاختبار في أحداث ما بعد الربيع العربي سقطت كل تلك المنمقات التي كان ترددها علينا ليل نهار تلك المنظمات .

نعم أنا بالنسبة لي لم يسقط الغرب عموما بل سقطت معه مصداقيته، ومن يتابع ذلك يرى ذلك السقوط لم يشملنا نحن سكان هذه المنطقة المنكوبة، وإنما سقطت مصداقية الغرب حتى لدى سكانه، وقد شاهدت ذلك عندما حاول شرطي أن يعتقل امرأة إنجليزية لأنها تظاهرت ضد الإبادة التي تحدث في غزة وتقول له ماذا لو كنت أتظاهر داعمة للكيان الصهيوني هل كنت ستعاقبني فرد عليه بكلمة لا.

المكسب الحقيقي وإن كان ثمنه غاليًا جدا في ظل هذا الصراع والتغيرات التي تحصل هو الوعي الذي انتاب الكثير من الشعوب الغربية تجاه ما يحدث في منطقتنا وهذا لاشك بأنه سيعبر بنا لمراحل تاريخيّة تسود بها الحرية وتحترم بها حقوق الإنسان يكفي ما نشاهده من مواقف رائعة للشعب الإسباني، وطلبة جامعات أمريكا، والتظاهرات المستمرة للشعب الإسكوتلندي والآيرلندي، وغيرهم الكثير من الشعوب في كبريات العواصم العالمية.

لذلك لا تكفروا بقيم الحرية وحقوق الإنسان فهي بالمناسبة لم تخرج من الغرب وإنما كان معظم مؤسسيها من الشرق لبنان والهند وروسيا والصين لذلك لا تعتبر تلك القيم الإنسانية غربيةً وإنما شرقيةً وعلينا التمسك لا الكفر بها، وهي حجتنا وعلينا التمسك بها لآخر رمق.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.