الكونفيدرالية الخليجية ضرورة حتمية

كتب الدكتور سعد بن طفلة الأكاديمي وزير الإعلام السابق مقالًا رائعًا في الإندبندنت بنسختها العربية بعنوان “حول الخلافات الخليجية والوحدة الكونفيدرالية”
أوجز بها مسيرة مجلس التعاون الخليجي طوال الـ 45 عامًا من عمره، وما مر به من خلافات، وخلص إلى – إن جاز لي التعبير وحسب فهمي- أنه لم يحقق المجلس طموح الشعوب الخليجية، وهذا الأمر صحيح بوجهة نظري واتفق معه جملة وتفصيلا بالذات والمنطقة اليوم تمر بمنعطف تاريخي خطير وتغيرات جيوسياسية محتملة تتغير بها المصالح والخرائط وأجزم بأنه حان وقت كسر جمود الكونفيدرالية الخليجية لحماية مصالح دوله وشعوبه.

هذه الأمنية أي أمنية الكونفيدرالية حقيقة لا يمكن أن تتحقق في ظل الظروف الحالية التي تحتاج لتنازلات مؤلمة من جميع الأطراف؛ لأن الكونفيدرالية تحتاج لمعايير لا بد من أن تكون متوافرة ولتبدأ -على الأقل وعلى سبيل المثال لا الحصر- بالقوانين المشتركة الخاصة بالعمل، والمرور، والرسوم الجمركية، وتراخيص ممارسة بعض المهن كالطب والمحاماة والمحاسبة وغيرها من قوانين أتمنى أن يبدأ بها مجلس التعاون الخليج كمقترح لدول الخليج فتوحيد مثل تلك القوانين ستساهم بالوصول الكونفيدرالية الخليجية .

بالمناسبة الاتحاد الأوربي لم يتوحَّد إلا بعد تحقيق الكثير من التعديلات على قوانين دوله لكيلا تتضارب مع بعضها البعض، وقد استغرق ذلك خمسين عاما وأكثر والاستفادة من التجربة الأوربية في الوحدة أمر يصب في مصلحة أمن واستقرار دول الخليج ناهيكم بأن تلك الكونفيدرالية ستعطي دول الخليج قوة لا يستهان بما تملكه من مقومات تخدم دول الخليج كالقوة الاقتصادية والسياسية والعمق والموقع الاستراتيجي الذي يتحكم بممرات دولية في ظل ظروف تدفع لإنجاح تلك الكونفيدرالية.

السؤال هنا هل تسعى دول الخليج لتحقيق تلك الكونفيدرالية الخليجية التي أصبحت ضرورة حتمية؟

هذا ما آمله…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.