كانت ولا زالت معركة أهل الكويت مُستمرة مع مُناوئي ومُناهضي الديمقراطية والحُرية ودولة الدستور والقانون، والمعضلة الرئيسية التي يواجهها أهل الكويت هي عدم قدرتهم على جمع شملهم وكلما حاولوا جمع شملهم شتتوهم وفككوهم أمام الطرف الآخر المكون من ثلاثة أطراف وقد وصفتهم بالتحالف الثلاثي ويمثلون حكومة تملك كل شيء بما فيهم تجار مال ودين، هذا التحالف بكفه وأهل الكويت بكفه أخرى ولا يملكون أياً من مقومات مقاومة ذلك التحالف غير وعيهم وبصيرتهم وثقافتهم وحُريتهم، بينما الطرف الأخر يملك الجمل بما حمل، والمعركة بين الطرفين مُستمرة وغالبا المنتصر بها الطرف الأول بحكم أنه يملك كل مقومات الإنتصار ورغم ذلك فإن الإرادة الشعبية عصية وصعبة عليهم فكلما أرتفع وعيها كلما حققت انتصاراً في مسيرتها الديمقراطية ورسخت وجودها وعظمت إنجازاتها التاريخية مثل تحقيقها إنجاز الدستور الذي حفظ لأهل الكويت حقهم في الحُرية والديمقراطية الذي لولاه لكان أهل الكويت يتسولون أمام بيوتهم بتقديم العرائض لطلب حق مشروع لهم.
لذلك ما تواجه الأمة اليوم هي من أقوى المواقف التاريخية في هذه الانتخابات التي ستجري قريباً والدليل على ذلك هو نزول الثلاثي لساحة المعركة بكل ثقلهم هم وصبيانهم وعلى الرغم من أن طرف الثلاثي مُنظم ويملك كل مقومات النجاح من مال وسلطة وإعلام وجيوش من المؤيدين ويرى ويشاهد محاولات التلاعب بإرادة الأمة بدأ من خلق أزمات حتى شراء الأصوات ومروراً باستخدام سياسة التنفيع وتوزيع المزارع والمناصب ناهيكم عن التقسيم الطائفي والقبلي الذي لم يعد خافياً على أحد، بينما الطرف الأخر لا يملك ما يملكه الطرف الأول إلا أنه منافس شرس لم يتم كسر إرادته لا بل مستحيل كسر إرادته لسبب بسيط جداً وهو كلما استطاع الطرف الأول كسر إرادته كلما تجددت تلك الإرادة بعنصر آخر لابل بعناصر تحمل لواء الحُرية والديمقراطية الكويتية وهذا ما سطره لنا التاريخ.
الأمة اليوم هي بأمس الحاجة لدعم عناصر تمثل إرادتها مثل المرشح شعيب المويزري والدكتور إبراهيم دشتي ومحمد جوهر حيات وعبد الهادي العجمي ومبارك الحجرف وغيرهم الكثير واعتذر عن ذكر الأسماء جميعها المعرفة بمواقفها الوطنية في كل الدوائر الخمس، ولأجل ذلك قلت بأن الرحم الكويتي لا يبخل علينا بإنتاج رجال دولة يستطيعون مواجهة ذلك الثلاثي الذي حاول ويحاول بكل الطرق والوسائل أن يصادر إرادة الأمة، والمعركة ليس سهلة كما يتصور البعض لابل معركة قدمت بها الشعوب كل ما تملك من أجل الفوز بها وفازت بها لأنها في النهاية هي إرادة أمة وليس إرادة أفراد جمعهم الجشع ضد الأمة وهذه هي النتيجة الحتمية لمثل تلك المعارك التي تخوضها الشعوب من أجل حُريتها وديمقراطيتها.
فهل يستوعب البعض هذه المعادلة ويعمل لإنجاحها من خلال الوقوف مع إرادة الأمة؟
هذا ما آمله