في الأعراف والتقاليد القبلية اليمنية، يُعد عرف كنف الكرامة أو ما يُعرف غالبًا بـ الكنف، العرض، الوجه، أو الحشمة وهو من أقدس القوانين والأسس التي تقوم عليها الأعراف القبلية في اليمن.
هذا المفهوم هو منظومة متكاملة من القيم والحماية المتبادلة، لجأت لهذا العرف سيدة تدعي بأنها ابنة صدام حسين، وذهبت للزعيم حمد بن راشد بن فدغم الحزمي من مشايخ دهم في محافظة الجوف، وقطعت خصلة من شعرها، ورمت عليه خمارها كما تفعل النساء العربيات هكذا، طالبة منه حمايتها من الحوثي الذي استولى على أموالها وعقارها وكون امرأة تلجأ لزعيم قبلي بهذا الطلب بعد شرح مظلوميتها فزع لها بن فدعم، وذهب للسلطات في صنعاء، وتم حبسه وإطلاق سراحه بعد أكثر من شهر، وبعدها أعلن كنف الكرامة الذي تجمعت فيه قبائل الشمال لمواجهة الحوثي.
الموقف في اليمن الذي به أكثر من ستين مليون قطعة سلاح تباع في الطرقات والأزقة من مختلف الأنواع والأشكال خطير جدا؛ وسيدخل صنعاء والمحافظات الشمالية التي يبلغ عدد سكانها قرابة 10 ملايين نسمة في محرقة إنسانية لن تتوقف إلا بسقوط أحد الطرفين القبائل التي تبنت كنف الكرامة أو الحوثي الذي لا نصير له في المحيط غير طهران التي هي بحالة حرب أساسا ومحاصرة، وهناك من يتحين هذه الفرصة لكي يتخلص منه، ومن عنترياته وحتما سيكون ثمن ذلك غاليا جدا، وسيخلِّف مأساة إنسانية في منطقتنا التي هي أساسا غارقة بها حتى شحمة أذنيْها.
فهل سيستسلم الحوثي لذلك أم سيواجه حقيقة انتهاء دوره؟
هذا ما ستسفر عنه الأحداث القادمة لنا من جنوب الجزيرة والله يستر