ما أن بُث الخبر حتى صعق العقلان العربي والفارسي!!!

دائما وأبدا كنا ولا زلنا نسمع المتهجمين على دولنا الخليجية قيادة وحكومات وشعوب بأنهم كدول لا يمكنها العيش والاستمرار، ولا تعرف كيف تدير ذاتها، وتعتمد على الغرب بوجودها والأمريكان تحديدا، وهي دول غير قابلة للحياة لأنها تعتمد بشكل كلي على استيراد غذائها، وشرب مائها، وليس بها لا أنهار ولا مقومات حياة، والبعض يشطح به الخيال بأنها ستختفي عن الوجود، وكأن كيان دولنا الخليجية مجرد كيان موجود لفترة زمنية معينة وتنتهي صلاحية تلك الفترة، غير قادرين على تخيل أن دولة كسلطنة عُمان وحدها لها تاريخ ينافس أعرق تواريخ البشرية، ولن أتكلم عن المملكة العربية السعودية فتاريخها يتكلم عنها.

مع الأسف ذلك ما يتم ترويجه بالذات في هذه المرحلة التي يمر بها خليجنا من صراع غير مسبوق في تاريخنا الحديث، ويدللون على ذلك باستعانة دولنا الخليجية بقواعد عسكرية أمريكية لحمايتها والدفاع عن وجودها، ولولا تلك القواعد لمسحت دول الخليج من الخارطة، ويستندون على مثل الغزو العراقي للكويت الذي أخفاها من الخارطة في ساعتين.

كل ذلك في الحقيقة بالنسبة لي كلام فارغ لا قيمة له فالمنظومة الخليجية لايمكن لأية قوة في العالم أن تستطيع محوها ليس لقوتها، ولا لموقعها بقدر ما هو التاريخ الذي نبع من واقعها، ما شاهدناه خلال اليومين الماضيين من قرار بمنع ولاحظوا بمنع وليس وقف كما يروج البعض استخدام القواعد والأجواء الخليجية لتنفيذ خطة مشروع الحرية الذي يهدف إلى مرافقة السفن التجارية المحايدة لتأمين الملاحة في المضيق، ومنع تعطل التجارة والطاقة العالمية، وتقديم ما وصفه ترامب بأنه “ممر إنساني آمن” للسفن العالقة.

هذا القرار بحد ذاته بوقف الأمريكان عند حدهم كاف لأن يلقم من يتطاولون على دولنا الخليجية بألف حجر وحجر، فالسيادة الخليجية تنبع من الأرض الخليجية، ومن الكرامة الخليجية، ومن المصالح الخليجية، ومن حكمة القيادة الخليجية لا يحددها لا ترامب ولا غير ترامب، لذلك فلتخرس تلك الأصوات النشاز التي تطعن في دولنا الخليجية، وبحكمة قيادتها، وتحاول بكل قوة أن تصغر وتحقر لتدمر دولنا الخليجية لا لسبب مقنع بقدر ما هو حسد نما بدواخلهم فقط لأن دولنا الخليجية استطاعت توظيف مواردها القليلة لرفاهية شعوبها بينما دولهم مع الأسف بها من الموارد والأموال والخيرات تغطي عين الشمس، ولكن شعوبهم تعيش بكوابيس الفقر والعوز والذل والحرمان حتى من الكرامة الإنسانية، وواقع الحال يؤكد ذلك أن عقدنا مقارنة موضوعية ما بين معيشة الخليجي ومعيشة العربي والفارسي مجتمعين.

هذه هي الحقيقة التي يجب أن تقال ويعرفها كل من لا يحترم الإرادة الخليجية قيادة وشعوب سواء من الإخوة العرب أو من الفرس،
فهل يرجع العقل العربي والفارسي المغموسان والمتمردغان بوحول الفقر والعوز والفساد لصوابهما؟

هذا ما آمله…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.