لم تمضِ ساعات على ما كتبته يوم أمس بتغريدة ذكرت بها “أن اعتداء الكيان على سوريا يوم أمس ليس الأول من نوعه ولن يكون الأخير بكل تأكيد، وهو درس لكل من يعتقد بأن وضع يده في يد كيان قائم على عقيدة محو الآخر سيتجنب ضرباته فهو واهم للنخاع، كيان لم تردعه قيم إنسانية، ولا أسس أخلاقية، ولا اتفاقيات دولية، ولا مجتمع دولي، ماذا تتوقع منه يا الشرع غير أنه يغدر بك وفي بلدك وشعبك” وحصل بعد تلك التغريدة الاعتداء على الشقيقة قطر يوم أمس؛ مما يؤكد بأن ما نقوله وننصح به صحيحٌ.
فهذا الكيان اغتصب حق الآخرين، وتتحكم به عقلية تستمد سياساتها من أيدولوجية دينية قائمة على وهم تاريخي (إسرائيل الكبرى) فمن الطبيعي بأنه لا يلتزم بأعراف ولا بقيم ولا بقوانين ولا باتفاقيات دولية، وقبلها اعتدى على دولة الإمارات العربية الشقيقة باغتيال قادة من حماس بانتهاك واضح لسيادة دولة الإمارات، ولن يتردد لحظة بارتكاب المزيد من الانتهاكات طالما أن عقليته قابلة للتوسع، وقضم أراضٍ عربية لتحقيق حلمه بدولته الممتدة من النيل للفرات.
طبعا وبلا شك أدين وأستنكر هذا الاعتداء على الشقيقة قطر، ولكن هذه الإدانة والاستنكار لا يجب أن تكون فقط لرفع عتب عن الذات، وهذا ما يفترض أن تكون عليه دول الخليج فاستنكارها غير مجدٍ ولن يردع الكيان عن ارتكاب المزيد من الاعتداءات على دول الخليج فكم من جريمة اعتداء ارتكبها الكيان في العواصم العربية!!
اليوم المطلوب من دول الخليج في ظل هذا التوتر الحاصل في المنطقة هو تفعيل اتفاقية التعاون الدفاعية المشتركة، فالاعتداء على دولة قطر هو اعتداء على كل دول الخليج وشعوبها، والمصيبة الأكبر بدلا من الاعتذار والاعتراف بخطأ ما قام به الكيان يصرح قادته بكل وقاحة بما يفيد بأن يدهم ستطال كل ركن من أركان دول الخليج بمعنى أن هذا الاعتداء كما قلت يوم أمس ليس الأول من نوعه، ولن يكون الأخير فلتستعد دول الخليج لما هو أسوأ من ضربة هنا وأخرى هناك، وهذا حقها طالما أن لا رادع لهذا الكيان.
وأخيراً ما أقول إلا الله يحفظ دولة قطر الشقيقة وشعبها وأمنها وقادتها وكل دول الخليج من كل مكروه، وأدعو بكل أمانة بأن تُفعَّل الاتفاقيات المشتركة للدفاع عن أمن واستقرار دول الخليج لا أمن ولا أمان مع كيان دوره ووجوده هو لتدمير العرب.