الكونفيدرالية الخليجية وردود الفعل…

وصلني العديد من ردود الفعل على ما كتبته يوم أمس على تأييد الكونفيدرالية الخليجية وهذا أمر حقيقة يثلج الصدر خصوصًا الاستفتاء الذي أجريته وحاز على موافقة 63% من ثلاثمائة مشارك، وبعض الردود ترفض الكونفيدرالية.

بطبيعة الحال طبيعي أن يؤيد البعض ويعترض البعض على ما يطرح من أفكار، وأحدهم قال لي بأني سأكون أول المعترضين على ذلك لمعرفته بأني من المؤيدين والمدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان.

أعرف وأدرك تماما بأن أجواء اليوم غير مناسبة ومعايير الكونفيدرالية غائبة عن المشهد تماما، ولا كونفدرالية دون أن تكون لها شروط محددة، وأهمها على الإطلاق هو رأي الشعوب، وهذا الأمر بعيد المنال وهو غير موجود أساسًا فما بالنا وبقية المعايير التي أوجدها الاتحاد الأوربي على سبيل المثال والاسترشاد، فمثل تلك الأفكار لا يمكن أن تتحقق دون ضوابط ومعايير، ومع ذلك ما يهمني في هذه الفكرة هي أن تتحرك مياهها الراكدة في ظل ظروف كارثية تحيط بالإقليم مما يتطلب معه تفكيرًا غير تقليدي يقوي جبهاتنا الخليجة كما سبق وأن طالبت ولازلت أطالب بالاعتراف بعودة دولة الجنوب لما قبل عام 1990 وضمها لدول مجلس التعاون لتكون عمقًا استراتيجيًّا لكل دول الخليج.

وأخيرا، الكونفيدرالية نوع من أنواع الاتحاد ودول الخليج بحاجة لمثل هذا الاتحاد لكي تقوي جبهتها الداخلية، ولكن وفق المعايير والاشتراطات التي لا تمس سيادة كل دولة ونظامها، فلا كونفدرالية دون حرية.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.