أفتّشُ عن فجوةٍ في الضميرْ،
عن وطنٍ لا يُباعُ على الأرصفةْ،
عن أمّةٍ نامتِ الآنَ…
أو ربما ماتتِ في صمتها.
أدورُ كأنّي دواءٌ يتيمْ ضائع بصحاري الغضب،
كأنّي جُزَيْءٌ من الجوعِ
يحملُ رغيفًا لأطفالِ “سُغُبْ”،
لأطفالِ خوفٍ،
لأطفالِ نارٍ
يغازلهم حلمُ “حبّةِ قمحٍ”،
ويمشي عليهم غبارُ العربْ.
فما من طريقٍ
سوى حزننا… يمتدُّ على مدى البصرْ،
وما من دواءٍ
سوى أن نموتَ ونحيا كَذِكْرَى تمرُّ كأثرْ.
المعذرةَ يا ليلك غزّةْ…
فجُندُ “الجهادِ” هنا
يقتلونَ بعضهمُ في الشوارعِ
ثم يرفعون الصلاةَ…
على بعضهمْ البعض.
فما أنا إلا ضمير أنهكه اللغب.