سبق وأن علَّقت على ما حدث بين الكيان الصهيوني وإيران بأنه جولةٌ من جولات الحرب، ولربما جس نبض قوة بين الطرفين، والمعركة الحقيقية لم تبدأ بعد، والمؤكد بالنسبة لي بأنها ستبدأ حتما يوما ما، وقد لا يكون ذلك اليوم بعيدًا، وهذا ما صرح به نتنياهو يوم أمس حيث قال مقربون منه: بأن BIBI كما يسميه ترامب بأنه لم يتنازل عن أهداف الحرب، وإنهاؤها غير مطروح على الطاولة، وBIBI في موقف سياسي وقضائي محرج جدا بالنسبة ناهيكم عن حجم الدمار الذي تعرضت له تل أبيب لأول مرة بالتاريخ وغيرها من المدن التي تحولت لركام بينما كل ما حققه في إيران هو مقتل علماء وقادة والبرنامج النووي تحدَّثت عنه تقارير ومنها CIA بأنه لم يتضرر، وهذا ما قلته قد تتضرر منشآت ولكن المعرفة لا زالت قائمة وموجودة، وأن الأمر لن يستغرق وقتًا طويلًا لإرجاع كل شيء كما كان عليه قبل الهجمات.
الأمر الآخر الخطير هو أن طرفيْ النزاع ينطلقون من قاعدة دينية تحثهم على تدمير بعضهم البعض لكي يعم السلام وتتحقق نبوءة دينية سعت العقليتان ولا زالتا تسعيان لتحقيقها، ولن تتحقق إلا بتدمير الطرف الآخر؛ بمعنى دمار المنطقة برمتها وإلا لن تتحقق نبوءتهم العقائدية والضحية بالنهاية هو الإنسان، لا يهمني حقيقة دينه، ولا مذهبه، ولا أصله، ولا فصله، ولا تاريخه… الإنسان بالنهاية هو ضحية معتقدات الدينية عفا عليها الزمن وذهبت أدراج الرياح.
يقول الإمام علي بن أبي طالب-كرم الله وجهه- “الإنسانُ بناء الله، فويلٌ لمن هدمه”