‏أين أنتِ من فضيلة الاختلاف؟

‏كتبت أكثر من مقال حوّل أهمية الاختلاف في الرأي، وأتفهم ألا يفهم فضيلة الاختلاف الإنسان العادي لأنه مشغول بهمومه اليومية، وغالبا لا يهمه هذا الأمر، ولكن ألا يتمتع بهذه الفضيلة سياسيٌّ أو إعلاميٌّ فهذه هي الطامة الكبرى لهذه الأمة المسكينة التي قلت بأنها ستحتاج لترليون فرسخ ضوئي لتصل للحضارة البشرية اليوم.

‏الأسبوع الماضي طرحت إعلامية فكرة رائعة، وكتبتُ عنها كداعم للفكرة، ولكن وصلتني رسالة منها، ولا أود نشرها باعتبار أن هذا رأيها، وهي حرة به، وهذا حقها أحترمه، ولكنها نشرتها بحسابها على منصة إكس مما يستوجب عليَّ الرد كحق مشروع للتوضيح على ما ذكرته، ولكني متألم من مستوى الفهم لديها، وكنت أعتقد بأن إدراكها أوسع من ثقب الأوزون، ولكن لله في خلقه شؤون.

‏إن اتهامي يا سيدتي بأني “أنفذ أجندة صهيونية” لأني وقفت مع حق شعب يتم قتله، ونهب ثروته، وتجويعه، وإرهابه ومصادرة أراضيه، واحتلال بلده، واغتيال قادته، والله وتالله وبالله بأنه لَوصفٌ عظيمٌ أعتز به ولا يزيدني ذلك الوصف إلا ثقة بأني على الطريق الصحيح، والحقيقة يا سيدتي التي لا تريدين الاعتراف بها هي أن اليمن الشمالي احتلَّ عسكريًّا اليمن الجنوبي في حرب عام 1994 هذه الحقيقة أنا أملك الشجاعة بقولها، فهل تملكين ذات الشجاعة؟ حينها سأرفع لك القبعة والعقال.

‏وأخيراً ولكي لا أُطيل عليك وعلى القراء الكرام يا سيدتي أنا من رفض أن يكون ضمن فريق عمل إحياء الأمل قبل نشر رسالتك؛ لذلك كوني شجاعة وصادقة أمام قرائكِ ومتابعيكِ الكرام، وانشري رفضي لها.

‏يقول ابن خلدون يا سيدتي: “الحر يدافع عن فكرة مهما كان قائلها” وأنتِ أثبتي بأن هناك فراسخ ضوئية بيننا وبين الحضارة والثقافة، وإذا كان ذلك من عقلية إعلامية فما بالنا بعقلية المواطن العادي البسيط؟!!!

Shopping Cart
  • Your cart is empty.