فرصتك الأخيرة ياعيدروس…أو ارحل

كثيرة هي الفرص التي مرت على المجلس الانتقالي بقيادة سعادة اللواء عيدروس الزبيدي التي لم يستثمرها سعادته ليعيد دولته المختطفة منذ عام 1994 وكان موقفه آنذاك يمكن أن أجد له تبريرًا منه الاستعداد وتجهيز قوة قادرة على حسم الأمور في الجنوب لعودة دولته التي تعهَّد بذلك سعادته، أو عدم موافقة دول الإقليم ، أو وجود اليمن تحت البند السابع، وغيرها من تبريرات.

اليوم، أجزم بأن ما تمر به المنطقة هي الفرصة الأخيرة لسعادة اللواء عيدروس فدول الإقليم ودول العالم في حال وظروف وانشغال بحيث لا تشكل لهم قضية الجنوب أي هاجس فالجميع مشغول بالملف الإيراني الذي سينتهي منه العالم قريبا بأي شكل من الأشكال، والمتوقع أن الخريطة في المنطقة ستتغير، ولن تظل على حالها، واذا لم تستغل هذه الفرصة التاريخية التي جاء بها القدر لمخدعك لتفرض بها أمرًا واقعًا فلا أعتقد بأنك ستقود الجنوب لتعيد دولته؛ لأنك عاجز عن إعادة دولة الجنوب، والاعتراف بهذا الأمر سيرفع من قدرك أمام الله، وأمام التاريخ وأمام الشعب الجنوبي، وهذه الشجاعة لن تقل عن شجاعتك عندما كنت في مواجهة جحافل علي عبد الله صالح في الجبال والوديان.

اليوم أمامك يا سعادة اللواء عيدروس هذا المنعطف التاريخي الذي أعتقد بأن القدر لن يكرره لك مرة أخرى لما به من إمكانية استثماره لتنقذ شعب الجنوب من محنته المستمرة منذ عام 1994 إن لم يكن من قبل ذلك.

وأخيرًا، سؤالي المباشر لسعادتك، والذي سألتك عنه عدة مرات، وأنت تتجاهله ولم تستطع الإجابة عليه -مع علمي الأكيد- بأنك استلمته، ما الذي يمنعك من الخروج ومصارحة شعبك الذي منحك ثقته بمليونيتين بمن يعيق إعلان عودة دولة الجنوب؟

أجب أو ارحل؛ ودع غيرك يعيد دولة الجنوب لشعب تنهب ثرواته المليارية، وأنهكه الفقر والجوع والوجع والعوز والمرض والإرهاب والقتل والتهجير، فلا خير في قائد يرى شعبه يئن تحت وطأة كل أنواع الذل والقهر، وهو من عشر سنوات يعدهم بالمن والسلوى.

يقول أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي:
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمةفإن فساد الرأي أن تترددا ولا تمهل الأعداء يوما بقدرةوبادرهم أن يملكوا مثلها غدا

Shopping Cart
  • Your cart is empty.