هل تَؤُوب طهران لرشدها؟

مهما حاول البعض أن يلتمس لطهران الأعذار باعتدائها على دولنا الخليجية لن تصمد تلك الأعذار أمام حقيقة أن ما قامت به طهران تجاه دول الخليجية هو اختطافها وأخذها كرهينة على إثر العدوان الذي شنته عليها أمريكا والكيان بحجة أن العدوان انطلق من دول الخليج من القواعد الأمريكية.

اليوم وبعد أن توقف ذلك العدوان من خلال تفاهمات ما بين الشيطان الأكبر وطهران وبعد أن أعلنت طهران مرارا وتكرارا وعلى لسان معظم قادتها بأنهم دمروا القواعد الأمريكية عن بكرة أبيها وأخرجوها عن الخدمة، ولم تعد صالحة للاستخدام، وهي قواعد أنشئت وفق اتفاقيات، ولم يثبت مطلقا بأنها استخدمت ضد طهران بل أعلنت دولنا الخليجية رفضها ذلك العدوان، ورغم ذلك استمرت طهران باعتداءاتها وآخرها ولن يكون أخيرها ضرب مطار الكويت منشأة مدنية، وتلك الاعتداءات ليست بهذه الفترة فقط بل شاهدنا هذه الاعتداءات منذو وصول نظام الملالي الذي تبنَّى تصدير الثورة فقط لدول الخليج ولم يصدرها لأي من جيرانه الست المتاخمين له: تركيا وأذربيجان وأرمينيا وتركمانستان وأفغانستان وباكستان، مما يؤكد حقيقة مع سبق الإصرار والترصد فقط صدرت طهران ثورتها لدولنا الخليجية والعربية وعاثت بها فسادا بحجة مقاومة الصهاينة أي أنها تبنَّت ثقافة القومجيين العرب الذين تبنوا نظرية تحرير القدس يمر عبر العواصم العربية وبالنهاية تدمرت تلك العواصم وتراجعت وتخلّفت لمستويات كارثية، والشواهد نلمسها جميعًا ولا نراها فقط.

الآن وبعد أن ينتهي هذا العدوان الفارسي على دولنا الخليجية، هل طهران لديها القدرة على أن تَؤُوب لرشدها وتلتف لتنمية شعبها بدلا من العنتريات التي دمرتها ودمَّرت المنطقة؟

هذا ما آمله، وإن كنت ولا زلت على قناعة تامة مستمدة من التاريخ والواقع بأن أي نظام ثيوقراطي لا يمكنه العيش والاستمرار دون وجود عدو خارجي ليصدِّر له أزماته وهذا ما تتبناه طهران تحت اسم تصدير الثورة، وإن لم تجد ذلك العدو تخلقه قسرا ولو لم يكن هناك كيان ولا شيطان أكبر لخلقهم النظام!!!

Shopping Cart
  • Your cart is empty.