وأنا أتابع الكارثة الحقوقية والإنسانية التي تحدث في سوريا على شكل مجازر، ووفق بعض الأرقام التي تم نشرها تم إعدام أكثر من ألف مواطن سوري، ولا علاقة لي بدينه ولا مذهبه ولا طائفته بالنسبة لي كحقوقي يتابع الوضع هناك أنباء تتحدث عن إعدام أكثر من ألف مواطنٍ خارج نطاق القانون.
على إثر تلك الأنباء شكَّلت الحكومة السورية المؤقتة بقيادة الشرع حاليا -الجولاني سابقا- لجنة تحقيق بالمجازر التي حدثت، وهذا الأمر لا يعفي حكومة الشرع من مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية والسياسية فكون هناك مجازر تحدث لمواطنين سوريين فتشكيل لجنة كما يقال محايدة مستقلة للتحقيق في تلك المجازر لن تكون رادعة، ولن تصل لنتيجة ولن تدين من ارتكب تلك المجازر، وتجارب منطقتنا -بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن- مليئة بمسألة تشكيل لجان تحقيق، وتنتهي بالنسيان أو يركن تقريرها برف من رفوف التاريخ، ومن ثم يُعدَم كما أُعدِمَ المواطنون الذين تم التحقيق بإعدامهم خارج نطاق القانون لتختفي الحقيقة وسط أزيز الرصاص ودوي المدافع.
المسألة ليس تشكيل لجنة، ولا مجزرة هنا أو هناك فالمسألة أبعد من ذلك، والكل يعرف ذلك، وبكل غباء هناك من ينفذ ما يخطط له الغرب بضرب المنطقة طائفيًّا لإدخالها بحروب لا تنتهي، وشاهدنا أصوات المتطرفين ذو الايدلوجية الدينية السياسية من جميع الطوائف والمذاهب الذين يديرون المشهد الطائفي في المنطقة كيف هي العالية بينما صوت العدالة لا مكانَ له، ولا نصيرَ مع الأسف.
السؤال هنا هل ستصل لجنة التحقيق التي شكَّلها الشرع لإدانة من ارتكبوا تلك المجازر؟
هل ستردع المتطرفين عن ارتكاب المزيد من المجازر؟
هل سيتحرك المجتمع الدولي لمحاكمة من ارتكبوا تلك المجازر مثلما تم محاكمة رادوفان كاراديتش وغيره من مجرمي الحروب؟
هذا ما آمله