سلمان الخالدي، وحال القبض عليه

بادئ ذي بدء لا أتفق مع ما قام به سلمان الخالدي مطلقا، وقد أساء بالنسبة لنا في الكويت كثيرا، بل تخصص بالإساءة بشكل خارج عن إطار النقد المباح، وأود هنا أن أذكر بعض النقاط المهمة أرجو وأتمنى أن تكون مأخوذة في الاعتبار لكي لا تقع الكويت في المحظور.

أولا: لعلم الجميع بأن الإنتربول الدولي لا يقبل إدراج أي اسم بقوائم إلقاء القبض عليهم إلا بعد صدور حكم قضائي نهائي بات مانع، وأن تكون الجريمة جنائية، وليست جريمة رأي التي بالنسبة للغرب لا وجود لها في دساتيرهم ولا قوانينهم سبق وأن حصل ذلك مع الإعلامي في قناة الجزيرة أحمد منصور في ألمانيا حيث تم توقيفه في المطار للتحقق، وتم إطلاق سراحه بعد ثبوت عدم ارتكابه جريمة، وأيضا أحد الكويتيين في دولة أوربية تم رفض تسليمه ومنح حق اللجوء، ولا أريد الدخول بتفاصيل ذلك لأنها قصة طويلة.

وهناك عشرات الكويتيين اللاجئين في الخارج في مختلف دول أوربا وأمريكا وكندا لم يتم إلقاء القبض عليهم، ولم تدرج أسماؤهم في قوائم المطلوبين نتيجة لصدور أحكام عليهم رغم نشاطهم، وذلك لعدم انطباق الشروط عليهم، البعض سيقول كالعادة صدر بحقهم أحكام إدانة وتمتعوا بثلاث درجات تقاضٍ، وهذا صحيح ولكنه ذر الرماد في العيون فالقوانين التي بموجبها تمت محاكمتهم لا تتفق مع المعايير الدولية والاتفاقيات والمعاهدات التي وقعت وصادقت عليها الكويت لذلك لا يعترف بها، بل تمت مطالبة الكويت بتعديلها بالذات من مجلس حقوق الإنسان عبر توصياته، والمجلس لا يمكن أن يطلب دولة عضوًّا به بتعديل قوانينها، وهي سليمة من الناحية القانونية والدستورية وتتواءم وتتلاءم مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية الموقَّعة والمصادق عليها.

ثانيا: حتى وإن تم تكييف التهمة وهذا ما نرجو تبيانه من الجهات الرسمية في الدولة سيتمتع سلمان بدفاع عنه من قبل الحكومة البريطانية، وهي ملزمة بذلك وهذا أمر طبيعي عندما يرتكب بريطانيٌّ جريمة ما في الخارج يتمتع بحماية الدفاع عنه محامٍ سيكلف من الخارجية البريطانية عبر سفارتها، وسيطلبون زيارته وأخذ أقواله لأنه بكل بساطة مواطن بريطاني وليس كويتيًّا، وغالبا سيخرج منها براءة إلا في حال ما إذ ثبت بأنه تجاوز حدود دولة الكويت ووضع رجله بها هنا يكون اللجوء سقط عنه بحكم القانون البريطاني، وبالتالي سيصبح مواطنًا بلا هوية نتيجة لفقده الجنسية الكويتية والبريطانية لمخالفة شرط من شروط اللجوء.

فهل سلمان ضحية مرضه، ويعفى عنه أم سيسجن مدى الحياة؟

هذا ما ستكشفه التقارير الطبية.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.