من إبداعات الشباب العُماني ومن كثر إعتزازهم في تراثهم وبيئتهم عمل الشباب العُماني كافيه أسموه سعف كافية وسط غابة من النخيل ومياه الأفلاج التي تنعش الروح بالذات في الصباح الباكر.
لم أتفاجأ للأمانة عندما شاهدت شعار سعف كافيه مُعلق على حائط وخلفه نخيل بأطوال باسقة عجيبة لم أعتد على مشاهدتها ووسوست لي روحي بأن أدخل تلك الكافية لأكتشف ما به من خلطات من القهوة وغيرها من مشروبات بنكهات محلية غاية في الروعة، وما أن وطأة قدمي مدخل الكافية إلا ووجدت شباب يبيعون الذرة وخلفهم متحف للنقود من مختلف الإصدارات من العُملة العُمانية وهو متحف حقيقي بجهود ذاتية بكل ما تعنيه الكلمة، بالإضافة إلى جلسات في الهواء الطلق تحت ظلال سعف النخيل حتى أني غردت وقتها وقلت يستحق سعف كافية أن يكون براند خليجي تنتشر له أفرع في كل دول الخليج وهذا ما أتمناه من حكومات دول الخليج بأن تشجع أولاً السياحة البينية في دول الخليج لما تملكه من إمكانيات رائعة تناسب كل الأذواق فإن كانت بحرية فهي موجودة وأن كانت جبلية ووديان فهي موجودة وأن كانت صحار بكثبانها الرميلة الفريدة من نوعها عالمياً فهي متوفرة وبكثرة وأن كانت قلاعاً ومدناً كاملة تراثية حافظوا عليها بهيئتها الطبيعية والبعض حولها إلى نُزل أي فنادق صغيرة رائعة، وأن كانت تجارة بينية مثلاً تشجيع العمل الخاص للمشروعات الصغيرة لتوفير مجال واسع للعمل الحُر الشباب الخليجي.
لذلك تُعتبر سلطنة عُمان وأيضاً المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بجبالها ووديانها وتراثها المعماري الضارب بقدم التاريخ مكسب حضاري أتمنى من مجلس التعاون الخليجي أن يدعم مثل تلك المبادرات الخليجية الشبابية وينميها.