لن يتم القضاء على الأمراض الديمقراطية إلا بتنظيم العمل السياسي، والمشكلة أنكم لا تُريدون.

التحذير الذي أطلقه وزير الداخلية بشأن الانتخابات الفرعية وشراء الأصوات لن يُجدي نفع يا معالي الوزير، لسبب بسيط جداً طال عمرك، فبحكم المتابعة بدأنا نسمع عن عملية شراء الأصوات وهناك من نقز على ترشيحات التيارات السياسية في ما بين أعضائها على أنها انتخابات فرعية ولماذا لاتحاسبوههم بخلط ممنهج وضرب تحت الزنار كما نقول؟

أن كانت حكومة سمو الشيخ الدكتور محمد الصباح جادة في مُحاربة التي أسميها بالأمراض الانتخابية فعليها أن تُبادر بطرح مشروع قانون يُنظم الحياة السياسية وفق أسس مدنية تنموية حضارية على البرلمان المقبل ولا أعتقد بأننا بحاجة لأن نبتكر العجلة من جديد فلدى كل المجتمعات الديمقراطية الحقيقية أنظمة انتخابية تنظم عمل تياراتها وأحزابها السياسية ولو أرادت الحكومة مني أن أقدم لها قانوناً كاملاً متكاملاً يقضي على كل هذه الأمراض الديمقراطية من طائفية لشراء أصوات لصراع على الدوائر أنا بخدمة الوطن ودون مقابل، لأن من غير المعقول ولا المنطقي أن نشاهد دائرة بها ستين ألف ناخب وأخرى ثلاثمائة ألف ناخب لم يحصل ذلك أعتى الديمقراطيات المتخلقة في العالم القديم والحديث.

أنا ليس بجزع من تكرار عملية الانتخابات حل وإعادة حل وإعادة وهلم جر بالعكس ما يحصل لدينا يحصل في كل المجتمعات الديمقراطية المتقدمة فعندما تتعقد الأمور وتغلق الأبواب للتوافق لإيجاد حل ما بين الحكومة والبرلمان ولا تجد الحكومة ولا البرلمان مخرجاً يلجئون للأمة مصدر السلطات وعلينا أن نفتخر بذلك لأنهم لجئوا لنا لانتخابات مبكرة وما يحصل لدينا ما هو إلا جزء من ممارسة ديمقراطية علينا أن لا نجزع منها ولا نسمع أصوات أعداء الديمقراطية الذين يروجونها بين الناس بعبارة “ملينا كل يومين نروح ننتخب” هم أساساً يريدون تكريهكم في الديمقراطية لينهبوا ثرواتكم والأهم يُصادرون حُريتكم لتكونوا لديهم اتباعاً يرمون عليكم فتات ما ينهبونه من ثرواتكم.

المراد يا معالي وزير الداخلية تصريحك لَّا يُسمن ولا يُغني من جُوعٍ مع احترامي وتقديري لتصريحك وأن كنتم جادين في القضاء على الأمراض الديمقراطية فعليكم بقانون ينظم العمل السياسي بدلاً من هذه الفوضى التي تضر ولا تنفع، غير ذلك فالتحايل موجود طال عمرك وغض نظركم عن هذا بحكم أنه موال وهذا ولد بطنها وهذا من عيالنا وملاحقة من تريدون ملاحقته واضحه وقالها أحد عيالكم اللي نبيه نجره وقس على ذلك في كل مفاصل الدولة بمعنى أن بيدكم الخيط والمخيط ولكنكم لا تُريدون وسلامتك طال عمرك.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.