حتماً ستنتصر إرادة الأمة في النهاية.

الصراع الديمقراطي مستمر وسيستمر.

لم يكن قرار حل مجلس الأمة مفاجئاً لي لأبل كان متوقعاً للأمانة وكل ما كان يحتاجه الأمر عذر ما لكي يكتمل مشهد الحل.

هناك من يرى بأن الحياة السياسية لدينا ليس طبيعية بالعكس كل ما أشاهده وأراه بالنسبة لي أمراً طبيعياً وواضحاً لي بشكل لم يعد خافياً علي، بالنهاية المشهد الكويتي يمكنني تقسيمه لقسمين قسم مناوئ للديمقراطية وقسم متمسك بها ولن يتخلى عنها رغم كل الضغوط التي تُمارس عليه، لذلك المعركة ليس معركة الأمس أو اليوم المعركة بين الطرفين ويمكن تأريخها منذو نشأت الكويت لأبل منذو نزوح أهل الكويت من الشمال والغرب والشرق لهذا الجنون الهادي واستكفوا بصيد السمك والغوص والتجارة والانفتاح على الحضارات المحيطة منها الهندية والفارسية والعراقية مما أعطاهم ميزة ومعرفة وثقافة مكنتهم بأن يعيشون بسلام في بقعة حارة صيفاً وبادرة شتاء وتحملوا شظف العيش كل ذلك من أجل حُريتهم.

نعم لم يكن في جون الكويت لا ماء ولا كلأ ولا بترول ولم يكن البترول بذلك الوقت معروف أساساً ورغم ذلك كان هذا الجنون ملاذهم للحُرية التي ينشدونها وبدءوا بتنظيم أنفسهم بعد أن استقروا وأصبحوا أحراراً في مالهم وأنفسهم وعملوا لهم مجلساً يدير شؤون مجتمعهم ومن يومها وحتى الساعة الصراع مُستمر ما بين الحُرية والديمقراطية وبين من يراها عائقاً لطموحاته ورغباته مع الأسف رغم أن هذه الديمقراطية هي نفسها وبحد ذاتها هي من حفظت للكويت مكانتها وأوصلتها لما هي فيه اليوم.

خيارنا اليوم كأمة هو التمسك بديموقراطيتنا وحُريتنا مهما كانت نتائجها التي هي غالباً نتائج سياسات لتكريه الأمة بالديمقراطية والحُرية ومع ذلك لا خيار آخر لدينا وجربنا طوال القرون الماضية نعم طوال القرون الماضية التفرد بالسلطة وإزاحة رأي الأمة ومشاركتها في السلطة والثروة كل ذلك نتج عنها دمار للكويت وأهلها ويرجع أهلها يعمرونها ولا أدل على غير الغزو العراقي عام تسعين الذي نمر بهذا الشهر بذكراه الكارثية الرابعة والثلاثين قدم بها أهل الكويت خيرة شبابه وبناته قُرباناً لتمسكهم بأرضهم وبديمقراطيتهم وبحُريتهم ولم يرهبهم رصاص ولا قتل ولا تفجير.

اليوم نمر بمرحلة من مراحل الصراع ما بين الطرفين سالفي الذكر وعلى الأمة أن لا تخضع لضغوطات الإعلام الفاسد ولا إلى تجار الدين الذين يبعون لهم الهواء ولا إلى تلك الأصوات التي تبث سموم الإحباط بين الشباب لكي يكفروا بديمقراطية وحُرية آبائهم وأجدادهم ليستولو على ثرواتكم والأهم على حُريتكم ويصادرونها بالف حجة وحجة التي هي أغلى ما تملكونه وهذه هي كل القبندة في النهاية.

فهل يتمسك أحفاد أهل الحُرية والديمقراطية في حُريتهم وديمقراطيتهم ويدحرون تجار الدين وتجار الفلس ومن سلطهم ودعمهم عليهم؟

هذا ما آمله في الانتخابات القادمة…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.