هل ننتقل لتاريخ جديد أم سنظل على طماطم المرحوم؟
الأنباء التي تتواتر من مصادر مختلفة متوافقة أحياناً ومتضاربة بأخرى، تعودت كمراقب ومتابع الأحداث والتطورات بأن لا أثق بأي أخبار أوأنباء أو تلميحات أو استنتاجات إن لم تكن جميعها موثقة أو صادرة على الأقل من مصادر رسمية.
هناك من يروج بأننا على عتبة تاريخ جديد وهذا التاريخ سيقلب كافة الموازين رأساً على عقب أي أن الدولة ستتحول سياستها مائة وثمانين درجة وهناك من لا يرى ذلك وما يتم ترويجه ما هو إلا أبر تخدير اعتاد عليها المجتمع من سنوات لأبل من عقود ولنا في ذلك تجارب مريرة مررنا بها حتى أن أديباتنا المسرحية السياسية تندرت وأخذت من كلمة سوف محوراً كاملاً لمسرحيات وقفشات جميعنا نتذكرها.
أنا بالنسبة لي لن ولم التفت لكل تلك الأخبار مهما كان مصدرها، أنا بالنسبة لي المؤشر الوحيد الذي سيقنعني بأننا سننتقل لتاريخ جديد هو أخبار فك التحالف الثلاثي ما بين السلطات الثلاث السياسية وتجار المال والدين ليس أخباراً فقط وإنما قرارات تُنفذ على أرض الواقع فعندما أرى هذا التحالف قد تفكك أستطيع أن أقول بأننا بالفعل انتقلنا أو سوف ننتقل لتاريخ جديد، لأن غير معقول ولا منطقي أساساً من أن تتحالف السلطة السياسية مع فصيلين وتضعهم بكفة وكل أهل الكويت بكفة أخر وكل الطرقات أي الصفعات فيهم لا من شوارع لا من صحة لا من تعليم ولا من حُريات لا من بطالة لا من غلاء عددو كما تشاؤون من أزمات مفتعلة وفق نظرية أرفع السكينة ياطلبه نزل السكينة ياطلبه أو أنت يابتاع السكر خف على السوق شويتين لا تنزل سكر أو أنت يابتاع الغاز سكر حنفية الغاز وهلم جر من أزمات تعودنا عليها، وحتى الآن لا وجود لمثل تلك الاخبار والأنباء لكي نطمأن منها بأننا سننتقل لتاريخ جديد.
يوم أمس قلت بأن طالما هذا التحالف قائم لأبل يتم تقويته والأخبار تُشير إلى أن حوتاً تجارياً كبيراً يتم تحضيره ليستلم السلطة التشريعية فهنا أقول ما قاله عباس الشعبي بوحمود في حال ما إذا صحت تلك الأنباء فأن وضعنا على طماطم المرحوم بالكويتي صبه حقنا لبن لا طيبنا ولاغدا شرنا وستستمر الكويت بالأنين حتى يقضي الله أمراً مكتوباً، والضحية من؟
الضحية الكويت وأهلها.
أما حيتان الفساد فسيرثعون ببطن الكويت ويستنزفون دمها ودم أهل الكويت حتى أخر نُقطة وبعدها تعال عاد فكك هذه الشيفرة.