خلال الأيام القليلة الماضية سمعنا رأيان فقط من أعضاء مجلس الأمة بشأن ترتيبات تجري على قدم وساق وتسابق الزمن متعلقة في ترتيب بيت الحكم وانطلق هذين الرأيين من نائبين محسوبين على تيار ديني سياسي وكانوا يحومان حول ملف الفساد ويُطالبون بالقوي الأمين وهذا الملف بحد ذاته لا يمكنني أن أتجاوزه أو اقفز عليه واعتبره كإن لم يكن في دور ذلك التيار الديني السياسي المتحالف مع كل الحكومات السابقة ليس فقط منذ إقرار الدستور وإنما حتى ما قبل الدستور وحتى الساعة، لقد كانوا شركاء أصيلين في كل حكومات أسوأ مراحل الفساد التي مرت على الدولة بالذات في السنوات الخمسة والعشرين الماضية التي كانت بالنسبة لهم منجم ذهب بمعنى أن ملفات الفساد مُشاركون بها بشكل أو آخر حتى أن معظم زعمائهم يحضون بمراتب مستشارين لدى من يتهمونهم بالفساد، كيف نفهم هذه المعادلة!!!؟
على من تضحكون أم أنها مناورة لإبعاد مشاركتكم بالفساد الذي يضرب أطنابه في كل زاوية في الدولة؟
لذلك أجزم بأن ما قرأناه من بيان تهديد وما رأيناه من تصريح متشنج لا يخرج عن نطاق المساومة على شيء ما بتقديري فهذين التصريحين ورائها لحمة ضب دسمة وهم معروفون تماماً بشطارتهم اقتناص الفرص ويعرفون تماماً من أين أو كيف يأكل اللحم الترف والطري الذي حول عظمة الكتف.
السؤال هنا أين بقية التيارات السياسية عن هذا الملف؟
لماذا بقيت صامتة ولم نسمع لها رأيا!!!؟
لماذا فقط تيار سياسي ديني واحد فقط هو من تصدر مشهد؟
وماذا سيكون موقف ذلك التيار الديني السياسي لو لم تنجح مناورته؟
هل سيعلن كالعادة بأن من صرحوا بذلك لا يمثلون رأي التيار؟
ولماذا اختاروا من يتصدر بذلك المشهد أغرار وذو أعواد طرية سنة أولى KG؟
هل دربوهم لتصدر ذلك المشهد ليكونوا ضحية؟
لماذا لم يتصدر مشهد الاعتراض جنرالاتهم؟
ولماذا هذا التيار هو الوحيد الذي تصدر أغراره المشهد؟
في الحقيقة اسأله كثيرة تحتاج أن نجد لها إجابة على الأقل إجابة عن والهدف من هذه المناورة الخطيرة وفي هذا التوقيت تحديدا!!!؟
السؤال الأخير هل سيناور معهم المعنى بذلك لتجاوز اعتراضهم، وما هو الثمن الذي سيدفعه لذلك؟
ليدفع الثمن أياً كان من جيبه هو وهم أحرار بذلك ولكن أرجو وأتمنى أن لايكون على حساب أمن وإستقرار الوطن في ظل تاريخية خطيرة وفي ظل ظروف اقليمية أخطر.