لم يحدثنا التاريخ عن استمرار احتلال عسكري لأي شعب.

العنف هو هزيمة بحد ذاته.

الاغتيالات لن تجلب الأمن الصهاينة.

بحكم طبيعة المستعمرين لأي أرض غير أرضهم بالنهاية مهما طال الزمن أو قصر يرحلون عنها سواء كان ذلك طوعاً أو قسراً، والشواهد التاريخية لاتُعد ولا تُحصى واستمر هذا الحال للبشرية قرون طويلة توسعت به إمبراطوريات وإنهارت به أخرى لا تغيب عنها الشمس، وعندما أقول لا تغيب عنها الشمس فذلك يعني عندما تشرق الشمس على مشرق أرضها المحتلة، لاتغيب عن مغربها إلا وقد أشرقت مرة أخرى على مشرقها، ولا ادل على ذلك التاج البريطاني الذي احتل نصف شعوب العالم وأيضا الاحتلال العربي الذي امتد من شمال غرب أفريقيا واجزاء من شرق أوربا وجنوبه إلى شرق أسيا ، أي مبراطورية كانت شبه لاتغيب عنها الشمس وحتى الاحتلال الروسي والامريكي لأفغانستان ولا ننسى الاستعمار البريطاني لجنوب أفريقيا والفرنسي للجزائر والانجليزي لعدن جميعهم رحلو ليس فقط بالقوة العسكرية والمقاومة المشروعة بقدر ما هو أن التاريخ والأرض والعرض والشرف يلفظ وجود غرباء على أض الغير.

اقول ذلك بعد عملية الاغتيال الذي تعرض لها القيادي في حماس في الضاحية الجنوبية لبيروت مساء أمس وهي ليس أول عملية اغتيال ولن تكون الأخيرة، كثير من القيادات الفلسطينية تم اغتيالها ورغم ذلك لم تمت القضية الفلسطينية تتعاقب عليها أجيال بحمل هم أرضهم وأن استطاعت الصهيونية اغتيال العاروري فحتماً سيظهر عشرات عاروري.

نحن أمام فصل من التاريخ يكتب أمام ناظرينا، فعندما يتحدث مسؤول كبير في الكيان الصهيوني ويقول لن يكون لنا وجود في حال ما إذ انهزمت الصهيونية في غزة فهذا بلاشك مقدمة لرحيل الغرباء من أرض ليست أرضهم هكذا علمنا التاريخ.

اليوم الشعوب ليس كما الأمس، هناك الكثير من التطورات التي حدثت للشعوب خلال العقود الثلاثين الماضية تحديداً فقد تطورت بها المعارف لم تتطور به البشرية من قرون طويلة بمعنى أن البشرية قطعت مراحل طويلة بالمعرفة واهمها على الإطلاق أنفجار المعلومة وعدم احتكارها من خلال هذه التكنلوجيا التي فتحت للإنسان آفاق لم تكن موجودة في التاريخ، وكشفت الكثير من الحقائق والخزعبلات التي كان بموجبها يتم السيطرة على الإنسان بالذات عند الإنسان الغربي الذي اكتشف زيف مايعيش به من معلومات كذبتها التكنلوجيا وهذه بحد ذاتها هي هزيمة للصهاينة في غزة وهي التي ستعمل على رحيلهم سواء تم اغتيال العاروري أو غيره فنحن أمام تاريخ يتكلم، ونداء طفل غزاوي تحت الأنقاض يطلب النجدة هو بحد ذاته هزيمة صهيونية وعلى ذلك قريبا سيطلبو بما رفضه العرب عام 1967 حل الدولتين.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.