هذا السؤال تم طرحه علي من قبل أحد متابعيني الكرام بعد تداول عدة اسماء وأن كانت تخمينات وتوقعات بعد تحليلات منطقية وأن تداخل بعضها مع الأماني والتطلعات، أنا للأمانة لا الوم من تختلط عليه الأمور مابين نتيجة تحليل منطقي والأماني لأن الروح الكويتية تعبت وأرهقت على جميع المستويات وتكونت قناعة بأن كل مايتم للروح الكويتية هو سياسات مُتعمده وأنتقامية أكثر منها عفوية أو نتيجة لجهل ما أوحصل ماحصل بالصدفة القدرية، كل ذلك بسبب تمسك أهل الكويت بحقوقهم الدستورية وفي ديمقراطيتهم وفي حُريتهم بغض النظر عن أي أمور أخرى، وأنا شخصياً أتبنى هذه النظرية لسبب واحد فقط وهو لا مبرر لكل ما حدث ويحدث.
اليوم الكويت تمر في مرحلة تاريخية جديدة ويوم أمس بعد ما سمعته من أنباء بترشيح الدكتور محمد الصباح سواء لمنصب ولي العهد أو رئيس الوزراء فأني أُجزم بأننا بالفعل سننتقل لتاريخ آخر خصوصاً وأن حدث هذا الأمر التاريخي سيكون له تبعات مستقبلية عظيمة ليس لشخص الدكتور محمد الذي اكن له كل التقدير والاحترام بقدر ما هو قرار بتغير معادلات التحالفات التقليدية التي كان لها أثر بالغ في مستويات التراجعات التي حصلت للكويت في بالذات في العقود الخمسة الأخيرة والتي كانت على حساب أمن واستقرار البلد وهذا واضح بالنسبة لي ففك التحالف ما بين السلطة والتجارة ظهر جليا في صدور قانون تنظيم عمل غرفة التجارة وأتوقع أيضاً بأن يتم فك التحالف مع التيارات الدينية السياسية وهاذين التحالفين كانا أحد أسباب تراجع الكويت على كل المستوردات بالذات الفساد المالي ناهيكم تراجع الكويت على المستوى الامني الداخلي والاقليمي وتراجعها على كل المستويات الفنية والرياضة والتنموية والتعليمية وغيرها من مستويات، وهنا بالفعل ستكون السلطة قد وقفت على مسافة واحدة مع الثلاثة أطياف التي تشكل محور المجتمع التجار ورجال الدين وبقية الأمة التي تم تهميشها طوال العقود الماضية.
ننتقل لمرحلة تاريخية، نعم ننتقل لمرحلة تاريخية انتقالاً تاريخياً نعم انتقالاً تاريخياً وهذا ما رفع لدي منسوب تفاؤل لمستوى المتفائل بحذر، وأقولها وأُكررها تفاؤل بحذر، لماذا بحذر لكي لا أنصدم ولا ينصدم متابعيني لأننا بكل بساطة تعبنا من سياسة سوف نعمل وسوف نُحاسب وسوف نطبق القانون على الكبير قبل الصغير والنتيجة عكس ذلك تماماً، ولا أُلام بذلك لأن التاريخ علمنا ونحن في هذه المرحلة التاريخية ياخال أو بوثنتين ولا اعتقد بأن هناك المزيد من الوقت التاريخ ينتظرنا ليتم المناورة به.
فهل يتحقق للكويت تاريخ جديد بنهج جديد؟ هذا ما آمله