سعادة السفير عزام الصباح الديمقراطية الكويتية نبراسنا للمستقبل.
تعرضت ولازالت تتعرض الديمقراطية الكويتية للكثير من الأزمات المصطنعة التي تحاول أن توقف مسيرتها، وأُستخدم لاجل ذلك الكثير من السياسات التي تهدف لتشويه الديمقراطية بحد ذاتها واقلها مُحاربة أي صوت يشذ عن تلك السياسات أو يحاول كشفها للعامة ويتفرد بهم أصحاب المصالح وقوى الفساد ويقضون على تلك الديمقراطية حتى وأن كانت عرجاء ومشوهة وغير مُلهمة كما تم وصفها.
الديمقراطية الكويتية بغض النظر عن أي شيئ أخر علينا أن نُحافظ عليها مهما كانت تكاليف ذلك ومهما كانت سلبياتها لسبب بسيط وهو أن تكلفة عدم وجود ديمقراطية ستكون أكثر من وجودها، فديمقراطية بفساد احسن من فساد بلا ديمقراطية وفقا لنظرية جهبذ من جهابذة قوى الفساد، وهذا بطبيعة الحال له ثمن باهظ وعدم وجود الديمقراطية كلفنا فقدان وطن مثلما حصل معنا في عام 1990 وهذه التجربة مع الأسف لم نخرج منها إلا بالقليل من الدروس والعبر وبعد تحرير الوطن عدنا لما كنا عليه فيما قبل عام 1990 وحتى الساعة مع الأسف وأن لم يكن بصورة مطابقة ولكن أستطيع أن اقول بأنهم تبنو نظرية تريدون ديمقراطية؟ نقطع عنكم الماء والكهرباء لا تنمية ولا تطور وندمر عليكم الرياضة والفن والادب والثقافة وندعم ثقافة النحر ونُغذي الطائفية والفئوية والقبلية ونجعل في كل بيت كويتي أزمة ودعونا نرى كيف ستفيدكم الديمقراطية؟ هذه التجربة القاسية التي دفع من اجلها أهل الكويت الكثير من الدماء والشهداء لم تقنع البعض بتغيير منهجية تفكيرهم مع الأسف ولا ادل على ذلك إلا من تصريح سعادة السفير عزام الصباح الذي نسب لمشروع السمع والطاعة في الثقافة اليابانية تطورها وتغلبها على جراح القنبلتين النوويىتين، فإذا كان سفير يمثل دولة دستور وقانون وتتبنى الديمقراطية كمنهجية واحتك في الصحافة وثقافة الحُرية ينسب تطور اليابان لثقافة السمع والطاعة فعن أي ديمقراطية نتحدث!!!؟ في ثقافتهم التي لازالت تؤمن في مشروع السمع والطاعة لترتقي به الشعوب رغم أن هذا المشروع تازي صدامي ستاليني لينيني ماوي جونغ أولي، ناهيكم عن تجارب ثقافة سمع وطاعة أكثر من 1400 قرن لم تؤدي سوى لمجتمعات مريضة متخلفة جاهلة أصبحت عالة على البشرية ومن ثم يأتي سفير يقول نظرية السمع والطاعة هي التي أوصلت اليابان إلى ماهي عليه من تطور!!! كارثة حضارية وثقافية وإنسانية وأتمنى أن لاتنقل ذلك الصحافة اليابانية لكي لايكشفو هذا السر العظيم ولاتُدرس تلك النظرية في مدارسهم وجامعاتهم ولدي شعور بأن مراكز أبحاثهم ستعقد مؤتمرات للبحث في اسباب عدم اكتشافهم هذا الاكتشاف العظيم.
الديمقراطية الكويتية في محنة وعلينا أن ننتشلها من هذه المحنة من خلال إقناعهم بأنها هي النظام الوحيد القادر على حفظ تاريخهم ومكانتهم ومستقبلهم وحفظ الدولة وكينونتها وأمنها واستقرارها، لذلك نصيحة لله وللوطن احذرو من اللعب في حاضركم لكي لاتفقدو مستقبلكم كما فقده الآخرين فملياراتكم لاقيمة لها ولا لكم بدون وطن.
أخر المطاف
معالي وزير الخارجية الشيخ سالم الجابر شسويت على ملف تقرير الفريق المعني بالحجز التعسفي؟
لا تعتقد ثانية واحدة بأني نسيت الموضوع أنا تارك لك الوقت لحله ودياً قبل أن يصل للمحاكم الدولية، لذلك اترك عنك سياسة الهون ابرك ما يكون والمراهنة على الزمن والنسيان وشوف لنا حل بهذا الملف لكي لاتتضرر سمعة الكويت الحقوقية وهذا ما سأدافع عنه.