قبل يومين طرح وزير الإعلام مشروع قانون لتنظيم الإعلام
ووفق مانشرته جريدة القبس فأن المشروع المطروح كارثي على الحريات بكل ماتعنيه الكلمة من معنى فهو يضيف المزيد من العقوبات على أصحاب الرأي تصل للسجن وغرامة المالية غير مسبوقة تاريخاً ويضيف أيضا كقانون قانون على القوانين المُقيدة للحُريات لتصل لسبع قوانين تسجن اصحاب الرأي وتشتمل على غرامات مالية وسجن ومن خلال تطبيقها وصل اجمالي سنوات السجن على أصحاب الرأي والمغردين والسياسي إلى قرابة عشرة قرون، ومع القانون المقترح حتماً سيرتفع اجمالي سنوات السجن.
الأزمة الحقيقة هي أن هناك من يعتقد بأن في فرض مثل تلك القوانين سيستطيع بها ردع النقد ضده وضد سياساته ومواقفه وهذا مستحيل فأن حصن نفسه من النقد العلني فمستحيل يستطيع تحصين نفسه من النقد السري ناهيكم عن استحالة السيطرة على مجتمع اليوم الذي أصبحت به التكنلوجيا هي التي تُقرر ولا احد غيرها.
والغريب في الأمر بعد حملة انتقادات من قبل الشارع بشكل عام وبعض النواب وليس جميعهم والتيار المدني لم نسمع أي رأي للتيار الديني السياسي ولم نسمع رأي لأي مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني الكل التزم الصمت بما فيهم جمعية الحُرية الكويتية التي اختطفوها مني بعد ما اسستها ، أيضا من الغرائب التي حصلت في هذه الزوبعة نفي الوزير للنائب الدكتور عبدالهادي العجمي باتصال هاتفي بينهما كما صرح الدكتور عبدالهادي وايضا لم يطلب معالي الوزير من جريدة القبس نفي ما نشرته عن القانون المقترح، ولأول مرة تعلن الوزارة عن اقامتها حلقة نقاشية لمناقشة ذلك القانون واذاعة كونا وكالة الانباء الرسمية ذلك الخبر!!!
مايهمني للأمانة هو حريتي وحرية مجتمع فمن غير المعقول ولا المنطقي نقبل بقانون يأتينا من القرون الوسطى الظلامية بالف حجة وحجة فمن يريد أن يتقلد مسؤولية ويصدر قرارات وتعليمات وقرارت وقوانين لتطبيقها في المجتمع ولا يريد أن ينتقد تلك القرارت والقوانين فهذا من الواضح منفصل عن الواقع ناهيكم عن أنه تحول خطير يؤسس لمنظومة لايعنيها شيئ اسمه ديمقراطية ولا شيئ اسمه دستور لننتقل من منظومة ديمقراطية لمنظومة دكتاتورية بكل ماتعنيه الكلمة من معنى.
وأخيراً الأخوة في التيارات الدينية السياسة والأخوة ممثلي الأمة النواب الذين اقسمتم على الذود عن حريات الأمة رصدنا فقط ثمانية عشر منكم اعلن معارضته وواحد وثلاثين منكم التزم الصمت حيال ما طرحه وزير الإعلام من قانون حتى القوانين القندهارية تطلع مقابله غشمرة ، فهل نفهم بأنكم موافقون على ذلك القانون!!!؟
هل هي سياسة وأد ديمقراطيتنا خطوة خطوة؟
اترك الاجابة لكم.