الرثاء الثالث والعشرين للمرحوم سامي المنيس.

تمر علينا اليوم الذكرى الثالثة والعشرين على رحيل المرحوم سامي المنيس الذي رحل عن دنيانا في مثل هذا اليوم والذي شكل صدمة وترك فراغ لم يتم تغطيته حتى الساعة.

‏اعتدت طوال السنوات الماضية في كل يوم في ذكرى وفاة المرحوم سامي المنيس أن اقدم له كشف حساب عن السنة التي مضت بغضها وغضيضها بحلوها ومرها وأين وصلت الأمور التي أرى بأنها تسير عكس الاتجاه الذي نتمناه للكويت حاضرها ومستقبلها.

‏الكويت يا بواحمد تتراجع بشكل مخيف على جميع الصعد ولا مجال لأن نحاول تجميل الحاضر ونثر تمنيات أقرب منها للخيال الذي بدأ يهز كيان البلد برمته ويؤثر على امنه واستقراره وسط تغيرات تاريخية تحصل في المنطقة تتبدل بها المصالحة وتتغير بها المواقف، هذا على الصعيد الاقليمي ، أما على الصعيد المحلي فالوضع يتدهور يوما عن يوم وحريات أهل الكويت باتت في خطر حقيقي فبين فترة وأخرى يقدم مشروع قانون يقيد حرياتنا حتى باتت حرياتنا في مهب ريح المساومات القندهاريةً وتفشت مظاهر النفاق على نطاق واسع وأنتشر الرياء بشكل غير معقول وأنزوى أصحاب الرأي وابتعد المصلحون وتسيد الساحة المنافقون والمطبلون وسيطر القندهاريون على مجلس الأمة ونسي ممثلي الأمة قسمهم لا بل تجاهلو بعضهم قسمهم وأنتصر الكثير منهم لذواتهم والحكومة التي بثت الأمل بنفوسنا خيبت ظنوننا وكسرت بنا ولم يعد هناك مجال لأعادة بث الأمل لأن بكل أمانة المصداقية عندما تنجرح فأندمال جرحها صعب ويحتاج وقت طويل حتى يمكن أن تعود الثقة ونشعر بالامل لأن الشواهد على ذلك كثير واهمها سمعنا وعود وكلام معسول ولكننا لم نرى له نتيجة وهذا يعني يا بو احمد ليس لاطبنا ولاغدا شرنا لا بالعكس نحن نسير في طريق المجهول والله يستر على الكويت وأهلها.

‏وأخيرا يا بو احمد مابنيته طوال حياتك تم هدمه وتخريبه وتدميره مع سبق الاصرار والترصد ولم يعد له اثر على الساحة مع الاسف وأنا اسف أن أقول لك تلك الحقيقة فالنفوس غيرتها الفلوس والعجز وفقدان الأمل باصلاح ما يمكن اصلاحه أصبح بعيد المنال طالما أن الفلوس لعبت في النفوس .

‏ارقد بسلام يابواحمد فقد اديت امانتك بكل شفافية وأخلاص شهد له الغاصي قبل الداني
‏رحمك الله واسكنك فسيح جناته، وانا لعلى عهدك باقي رغم كل العقبات.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.