استكمل معكم اليوم مسألة القوائم الانتخابية التي لم يتم توضيح كُنهها وماهيتها من قبل مُتبنيها لا من التيارات السياسية ولا من نواب البرلمان ولا من الحكومة وفي المقابل شُنت حملة تشويه لاحدود لها من أعداء الديمقراطية لكي لا يقتنع المواطنين بأنها هي الحل للكثير من الأمراض الانتخابية أو الديمقراطية كما أُسميها.
من ضمن التشويه المُتعمد للقوائم الانتخابية تسطيح الفكرة أو المشروع بحد ذاته مثال مقولة بكره لو اعتمدت القوائم الانتخابية كل طيف اجتماعي وكل طائفة مذهبية سيشكلوا لهم قائمة، طبعاً ذلك مُستحيل ودعوني أذكر لكم حجة تدحض ذلك العذر بالارقام التي لايمكن أن تكذب، لنفترض الطيف الفلاني من المجتمع قرر أن تكون له قائمة انتخابية فمن المؤكد لن تنجح القائمة لابل مستحيل أن تنجح لسبب بسيط وهو أكبر طيف اجتماعي لدينا كم يملك من أصوات؟ ستين سبعين ثمانين الف صوت ولو افترضنا جميعهم صوتوا للقائمة لن تنجح القائمة لأنهم لا يمثلوا نسبة تُذكر من اجمالي عدد الناخبين البالغة قرابة سبعمائة الف هذا في حال ما إذ افترضت أنهم تحايلوا على القانون ذاته الذي ينظم العملية برمتها والذي لايسمح أساساً بإنشاء قوائم تقوم على أُسس طائفية أو عقائدية أو مذهبية أو قبلية أي أن القانون يمنع ذلك، ناهيكم عن أن تلك القوائم وفق القانون ستكون تحت نظر الهيئة العليا المُستقلة للانتخابات ستتابع عمها ومدخولها ومصروفها وستضع سقف للصرف على الحملات الانتخابية ويوقف من يخالف ذلك وتُحيله للقضاء وتتدرج العقوبة من إنذار للغرامة لسحب ترخيص مزاولة العمل برمته ومعاقبة القائمين عليه وطبعاً كل ذلك ينظمه القانون أي لايمكن العمل بالقوائم الانتخابية قبل أن يتم إقرار قانون الهيئة المستقلة العليا للانتخابات ومن ثم قانون تنظيم العمل السياسي وفق جمعيات أو احزاب سياسية سموها ماشأتم.
ما أود أن أقوله أن مسألة تنظيم العمل السياسي أصبح ضرورة لاغنى عنها لابل من متطلبات العصر لأن لايمكن أن نستمر بالعمل بقانون أثبت بالدليل القاطع بأنه مزق النسيج الاجتماعي شر تمزيق، وهنا المسؤولية لاتقع فقط على ممثلي الأمة الذين يشكل منهم التيار السياسي الديني الأغلبية في البرلمان وهذا يحملهم مسؤولية تاريخية بإنقاذ المجتمع من تمزقه الاجتماعي وإنما أيضاً تتحمل حكومة سمو الشيخ أحمد النواف المسؤولية مناصفة مع ممثلي الأمة بهذا الشأن.
وأخيراً أُطالب وزير الدفاع النائب الثاني لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد الفهد بأن يُنفذ حكم المحكمة القاضي بتعويض الدولة 300 مليون عن حادث اسقاط منطاد رادار الجيش لاتنسى يا أبن الشهيد طال عمرك ذلك وقلت أذكرك فقط.
بالنسبة للأنباء التي نسمعها عن إحالة قيادات من العهد البائد الفاسد للنيابة ومنعهم من السفر وزراء سابقين وسفراء أرجو وأتمنى أن لايتم محاكمتهم بمحاكم وزراء فهذا ليس به مساواة ولا عدالة ومُخالف للمادة 29 من الدستور.