اللهم احفظ المملكة من كل شر
لا أنسى ذلك اليوم المشؤوم الذي احتضنت به المملكة العربية السعودية أبناء الكويت الذين شردهم المقبور صدام حسين، ولا أنسى ما قاله المرحوم بإذن الله الملك فهد -طيب الله ثراه- الذي قال إن راحت الكويت راحت السعودية، وهكذا كان موقف كل دول الخليج ولا يمكن أن ينكر ذلك غير الجاحد.
ما تتعرض له المملكة العربية السعودية لا تكفيه الإدانة ولا الاستهجان من قبل الحوثي الذي هو الذراع الإيرانية في الخاصرة الخليجية الجنوبية الغربية، وبالتالي ليس الحوثي هو من يقصف مطارات ومحطات التكرير ولا خطوط الأنابيب النفطية شرق غرب، وإنما إيران هي من تقوم بذلك ولا يمكن أن ينكر ذلك غير الجاحدين.
ما تتعرض له المملكة يحتم علينا جميعا حكومات وشعوبا خليجية الوقوف معها وإدانة ما تقوم به طهران وأذرعها الحوثي ليس في المملكة فقط وإنما في كل دول الخليج التي تتعرض اليوم لأبشع أنواع الاعتداءات التي تدخل في نطاق جريمة حرب من خلال ضرب المنشآت المدنية.
ما تقوم به طهران وحليفاها غير المعلنين الأمريكان والكيان هو اعتداء لا يمكن السكوت عنه، و يجب فضحه وحجة مقاومة الأمريكان والكيان التي تروجها الآلة الإعلامية الطهرانية ومحللوهم الذي يبررون الاعتداءات على دولنا الخليجية بحجة وجود قواعد أمريكية هي حجة أكل عليها الزمان وشرب، ولم تعد صالحة للاستخدام العقلي البشري اليوم والدليل الضربات التي لا زالت توجه لدول الخليج والمستمرة حتى الساعة على الشقيقة الكبرى.
ما يحدث اليوم للمملكة ما هو إلا اعتداء من الثلاثي الأمريكاني والكياني والإيراني كله من أجل تركيع المملكة لتوقِّع الاتفاقية الإبراهيمية وهذه هي كل الغبندة، وما يحدث ما هو إلا اعتداءات حوثية إيرانية، والدليل على ذلك واضح وضوح شمس رابعة تموز، فتصريح الحوثي بأنه سيسمح بمرور السفن الأمريكان والكيان، ولن يسمح للسفن السعودية بالمرور من باب المندب لا يحتاج عناء لفهم الرسالة الإيرانية، وهي إن لم توقِّع الرياض على الاتفاقية الإبراهيمية فلن نتوقف عن ضرب منشآتها.
فهل لا يزال هناك من يشكك بالتخادم الأمريكان والكياني والإيراني؟!

