لماذا يهاجمون الخليلي؟

لم أستغرب الهجوم الذي شنته أقلام محسوبة على الكيان عبر الوسائط الاجتماعية المختلفة على سماحة الشيخ أحمد الخليلي فهو عالمٌ جليل ومفتٍ في آنٍ واحد، ويُلقّب ويُعرف علمياً واجتماعياً بصفة “العلَّامة” نظراً لتبحره في العلوم الشرعية والفقهية، ويحمل رسميًا لقب “المفتي العام لسلطنة عمان”، فهذا الهجوم يؤكد ما نقوله بمثلنا”إذا عرف السبب بطل العجب” وبحكم أني أبحث دائما عن الأسباب والمسببات، وأربطها مع ما يحدث اتضح لي بأن موقف العلَّامة الخليلي موقف ثابت من نصرة القضية الفلسطينية وبالذات ما حدث، ولايزال يحدث في غزة من إبادة جماعية، وأدان بشدة وبصراحة تامة المجازر، وعدوان الكيان المتواصل على قطاع غزة، وأصدر العديد من البيانات والتصريحات المتكررة التي تندد بالجرائم الوحشية ضد المدنيين الفلسطينيين، داعياً باستمرار الأمة الإسلامية إلى دعم الشعب الفلسطيني ونصرته بكل الوسائل الممكنة.

هذا الموقف هو السبب الرئيسي والأساسي للهجوم عليه، اتركوا عنكم أي شيء آخر، وركِّزوا على هذا السبب، وستكتشفون الحقيقة التي ترعب المطبِّعين وأعوانهم وإعلامهم وأقلامهم، والهجوم لم يتوقف عند سماحته بل لحقه تهديد مباشر من ترامب بضرب السلطنة، ودخلت على الخط طهران بقصفها ميناء الدقم، ولولا العلاقة التاريخية وبحكم الموقع الجغرافي للسلطنة، الذي قد تحتاجه يوما ما طهران وكانت هي الوسيط بين طهران والأمريكان لتبريد الساحة الخليجية، ومصالح طهران الكبيرة مع السلطنة لنالت السلطنة أكثر من ما نالته دول الخليج من صواريخ ومسيَّرات وتفجيرات و تشكيل أحزاب وخلايا وأذرع وخطف طائرات كما حدث مع دول الخليج، وكما حدث ولا يزال ومتوقع حدوثه من تحريك أذرع طهران في العراق لضرب دول الخليج مثلما حصل بضرب خط شرق غرب النفطي السعودي، ومثلما يضرب الحوثي المنشآت المدنية في السعودية ولا يزال.

المسألة لم تعد خافية فالهجوم له مسبباته، وقد أوجعهم سماحته تماما، وهذا الموقف منسجم مع موقف السلطنة الرسمي الذي هو بدوره منسجم مع موقف كافة دول الخليج الرافض للتطبيع دون حل للقضية الفلسطينية ما عدا طبعا الإمارات والبحرين، وما يقوم به الحوثي اليوم ضد السعودية هو جزء من مخطط أمريكاني كياني طهراني غير ذلك اتركوه عنكم ما هو إلا طرش بحر.

وأخيرا، ما أقول إلا اللهم احفظ دولنا الخليجية قادةً وشعوبًا من كل مكروه، فهم الوحيدون الصامدون أمام إركاع العرب للكيان، ومن لا يرى ذلك على أرض الواقع، فالله يكشف عنه الغمامة الأمريكانية والكيانية والإيرانية.