لا أعرف فيما إذا كانت التقارير التي نقرأها والأخبار التي نسمعها تتعمد تضليلنا أم أنها حقائق تتضارب مع بعضها نتيجة لأن كل مصدر يقرب قرصه للنار التي يراها تعمل لإنضاجه قبل أقراص الآخرين، وبعضها يصدمك بتناقض واضح مع ما يروج بالذات فيما يتعلق بموضوع نتيجة زيارة ترامب للصين في وقت تخوض به أمريكا معركة مع إيران فلا هي قادرة على حسمها، ولا هي قادرة على الخروج من مستنقعها خصوصًا أن الصين تلعب لعب المعلم الجالس على كرسي في قهوة ممسكا خرطوم الأرجيلة يشفط منها الدخان، وينفثه بالهواء، ويحتسي القهوة ببرود يتناقض تماما مع سخونة المعركة ما بين الفرس والروم.
بعد زيارة ترامب للصين خرجت أنباء تشير لنجاحها، وأنباء تؤكد فشلها، وأنا أميل حقيقةً لفشلها لأنها لم تنهِ المعركة بل بعد مغادرة ترامب للصين بدأت التصريحات الأمريكية تشتد تجاه إيران، وتتوعد بضربها منها ضربات تكتيكية كما يسميها البعض لتحريك عجلة التفاوض بالشروط الأمريكية، والبعض الآخر يشير إلى أنها ستكون ضربة ساحقة ماحقة، وأن الاستعدادات لها جارية على قدم وساق، أما الطرف الفارسي فردَّ على كل ذلك بتمسكه بنظرية عليَّ وعلى المنطقة برمتها حتى مضيق باب المندب، وليس هرمز فقط سيتم إغلاقه ناهيكم التهديد بقطع كابلات الانترنت التي تمر بمضيق هرمز والذي سيوقف الانترنت لنصف سكان العالم تقريبا، وإن غرقتُ فلن أغرق وحدي سأجركم معي لمستنقع الخليج من خلال أسلحة جديدة لم تجرب من قبل، وستكون مصادر الطاقة في المنطقة تحت رحمتة صواريخي ومسيِّراتي الجاهزة للانقضاض على كل مصادر الطاقة ليرتفع برميل البترول ليصبح عملة نادرة في وقت نسمع عن تواترات يرتفع صداها بين دول المنطقة بالذات بعد ضرب منشأة البراكة للطاقة الكهرنووية في ظل عجز دولي واضح عن التدخل لتبريد معركة الفرس والروم في منطقة طاقة العالم، وهذا التفسير لا حقيقة له غير أن العالم يمر بمرحلة تحولات جيوسياسية تتبدل به المصالح، وتتشابك به المصالح ولا مكان للحكمة به.
فهل تشتعل معركة الهرمجدون ليظهر المهدي كما نرى، ونسمع عن ذلك؟!
هذا ما لا آمله…