هل عودة قصف غزة تغطية على هزيمتهم المبكرة في طهران ؟!

واضح التردد باتخاذ قرار شن حرب على إيران من قبل أمريكا التي حشدت قواتها البحرية والجوية والاستخباراتية التي تكلفة وجودها في المنطقة يوميا لا تقل عن ثلاثمائة مليون دولار كما تذكر بعض التقارير من أجل هدف واحد وهو إسقاط نظام طهران.

كثيرة هي التقارير والتحليلات التي ذكرت بأن تسريب وثائق إبستين هي جزء من الضغط على ترامب ليمضي بمشروع إسقاط النظام الإيراني من قبل المجموعة المتحكمة في القرار النهائي للعالم، ولكن ترامب لا يزال ممسكا بزمام الأمور، ولم يخضع لابتزاز من يدفعه لشن تلك حرب، ما سمعناه وقرأناه قد يكون صحيحا، ولا أستبعد شيئا في عالم السياسية،ولكن غالبا ما يختلف حساب البيدر عن حساب الحقل بالذات بعدما دخلت الصين وروسيا في مناورات قلبت الطاولة على رأس كل من كان يدفع بشن الحرب، وهنا اختلفت المعادلات وأصبحت كما يقال بأن عنصر المفاجأة غير وارد في حسابات الحقل، واختلفت الأمور وتعقدت المواقف بالذات مع ذكاء الفرس بإدارة الأزمة بزريشكان وعراقجي يلوحان في ملف المفاوضات والمرشد يرفع سقف التحدي بتمسكه ببرنامجه النووي والصاروخي.

لذلك قلت بأن الحرب لن تقع ليس خشية من القوة الإيرانية بقدر ما هي الخشية من نتائجها غير المضمونة والتي قد تأخذ العالم لمكان لا يرغب به بالذات وأن أمريكا وجدت نفسها وحدها في هذه المواجهة بعد ان استعدت أقرب حليف لها تاريخيا أوربا، وعليه فإن حتى تسريبات أبستين لن تجدي نفعا وهذا ما دفع مجموعة الصهيوامريكي على ما يبدو لقصف غزة تعويضا عن هزيمتهم المبكرة في طهران.

Shopping Cart