فلتحسمها سياسيا بعدما حسمتها عسكريا.

أزمة الجنوب إخوانية بامتياز بعد انهيار أيتام علي عبدالله صالح ، الذي أوصل الجنوب عموما واليمن خصوصا لهذه المرحلة الكارثية التي يعيش شعبها الشمالي والجنوبي بها هم الإخوان المسلمون الذين ما إن يدخلوا مجتمعا كتيار إلا والخراب والدمار بمعيتهم، وقد يقول البعض بأني أهاجم مكونا من المكونات الاجتماعية والسياسية وله جذور ممتدة لقرابة قرن من الزمان لا بل أضيف لهم ليس قرنا من الزمان وإنما قرون من الزمان كانوا يعدون المجتمعات بالمن والسلوى، ولكن النتيجة كارثة تلحقها كارثة وأيضا قالوا بأن الإخوان المسلمين لم يتمكنوا من الحكم لكي تحكموا عليهم بينما الحقيقة هي أنهم حكموا السودان، وها هو يعيش بحالة دمار تلو دمار، وحكموا بالتحالف مع علي عبدالله صالح في اليمن وكانوا يده اليمنى، وها هي النتيجة نشاهدها على الواقع اليمني، وبالمناسبة ليس فقط الإخوان المسلمون كتيار سياسي يتغطى بالدين، وإنما كل مجتمع سيطر عليه تيار سياسي ذو أيدلوجية دينية يتدمر ذاتيا وها نحن نرى إيران، ونرى أيضا العراق، ونرى أيضا دور اليهود المتشددين كيف فعلوا بغزة ولبنان وحتى إسرائيل ذاتها هذه الأيديولوجية لا مشروع تنموي لها بقدر ما يفتعلون معارك سواء داخلية أو خارجية فهي أيدلوجية لاتعيش إلا عبر اختلاف الزمان والمعارك والحرب والتاريخ شاهد على ذلك.

الأزمة التي يواجهها الجنوب العربي هي أزمة ابتدعها الإخوان المسلمون من أيام حرب 1994 بقيادة الزنداني، ولن يستقر الجنوب إلا بطردهم، وهذا ما جرى خلال الأيام القليلة الماضية، ولكن أيضًا واجه الجنوبيون أزمة اخرى تمثلت بالتدخلات الخارجية التي لا ترغب بأن يتحرر الجنوب لخشيتهم من أن يكون الجنوب قوة، وهذه حقيقة وبالفعل سيكون قوة لا يستهان بها لا سيما وهو يملك أكبر مخزون نفطي وغازي وموقع إستيراتيجي يطل على ممرات دولية ستمنحه المزيد من القوة.

لذلك احتفظت العلاقات الإقليمية والدولية بمسافة مع الإخوان المسلمين حتى أدخلهم المجتمع الدولي بمأزق واعتبره تنظيمًا إرهابيا مما أخلّ بالتوازنات في العلاقات البينية سواء كانت إقليمية أو يمنية لذلك تحرك الملف اليمني سياسيا وعسكريا بعد أن كان خاملا لسنوات وتحرر الجنوب ولم يتبقى إلا حسم الموقف الجنوبي سياسيا كما حُسم عسكريا بقيادة سعادة اللواء عيدروس الزبيدي ليفرض شروطه، لحسم أمرهم بالاعتراف بعودة دولة الجنوب وطرد أي قوات ولا قوات على ارضه إلا القوات العسكرية الجنوبية .

Shopping Cart