قرأت بتمعن ما صرح به سعادة اللواء أحمد بن بريك الذي لخّصه بعدة نقاط ذات أهمية قصوى وتضع النقاط على الحروف مثيرة للاهتمام بالملف الجنوبي، وهي نقاط مستحقة بالفعل، وفي الحقيقة كمتابع ليس فقط سعادة اللواء أحمد بن بريك الذي أدلى بدلوه في مخاض ولادة دولة الجنوب، وإنما هناك العديد من الشخصيات الجنوبية التي عبَّرت عن رأيها في مرحلة ذلك المخاض، والجميع لهم حق إبداء رأيهم في ذلك، والجميع لهم حججهم التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار لما لها من وجاهة، وعلى الانتقالي أيضاً بقيادة سعادة اللواء عيدروس الزبيدي أن يستمع لتلك الأصوات التي تتفق معه في هدفه النهائي، ولا تختلف معه.
اليوم الجنوب يمر بمرحلة في غاية الأهمية تاريخيا وهناك بوادر ومؤشرات وإن شاء الله تصدق بأن الاعترافات بعودة دولة الجنوب لما قبل الوحدة المشؤومة عام 1990 قاب قوسين أو أدنى، وبما أن لدينا مقولة مفادها خذ وطالب أنتم الآن وحِّدوا جهودكم لعودة دولتكم ولا يعني ذلك التخلي عن مطالبكم، فالجنوب بحاجة لكل أصواتكم ودوركم لصناعة تاريخ تعيدون به دولتكم، وهناك مثلٌ يقول ما لا يدرك كله لا يترك جُله، ولا أقول انسوا مطالبكم، ولكن أتمنى أن يتم تأجيلها لما بعد عودة دولتكم.
فهل نرى توحيدًا لجهود كل الحساسيات والفعاليات والشخصيات لدعم عودة دولة الجنوب.
وهذا ما آمله…
