لن تحطموا معنويات شباب الكويت.
كثيرة هي المحاولات التي يتم بثها عبر وسائط التواصل الاجتماعي تنعت الشباب الكويتي بالكسل وبعدم المسؤولية، وأنه لا يعمل وغير كفء، واتكالي، ويريد راتبًا من غير إنتاج، وفاسد، ويشجع على الفساد، ويأتون بأسوأ النماذج ويصدرونها للمشهد وغيرها من جمل وكلمات تبعث على إحباط الروح المعنوية للشباب، وهذا الدور مع الأسف يقوم به بعض الإعلاميين والكتَّاب والسياسيين، ولا أعتقد بأنهم يقومون بذلك الدور لمجرد إبداء رأي، وحق بالتعبير يمارسونه وفق القواعد الدستورية والقوانين المنظمة لذلك.
المسألة بالنسبة لي كمراقب تتعدى حُرية رأي وحق التعبير خصوصًا إذا لاحظنا تزامن تتابع تلك التصريحات التي تنقلها الكثير من الإخباريات المشبوهة التي تعمل وفق نظرية (تليفون بوحصالة) أي الهاتف الذي لا يعمل قبل أن تضع به عملة معدنية الذي اندثر مع مرور الوقت، ولكن نظريته لا زالت قائمة ومستمرة وستستمر طالما أن الإعلام ينشط به مرتزقة وممن يسمون أنفسهم إعلاميين وكتَّابًا وهم مع الأسف موجودون بكل زمان ومكان، فالنفاق لا مكان ولا زمان له.
مايهمني هو أن أقول لهؤلاء الذين يكسِّرون مجاديف شباب الكويت بتصريحاتهم السخيفة والمشبوهة، خسئتم وخاب مسعاكم فشباب الكويت لم يكسره الغزو العراقي، ولم تكسره البطالة، ولم يكسره مصادرة حقه المشروع في حُريته وديمقراطيته، ولن تهزمه بضع كلمات وتوصيفات تافهة تخرج من أفواه غالبًا ما تكون غير بريئة، لذلك روح الشباب الكويتي المبدع الذي صمد أمام الغزو العراقي لن تنكسر، ولن تستطيعوا كسرها، ولا شك لي بذلك لسبب بسيط جدًّا؛ وهو روح الحُرية في جيناته التي توارثها عن آبائه وأجداده ولن تهزمه بعض كلمات تافهة تصدر من أُناس تافهين أكثر ما يقيضهم روح الحُرية التي يتمسك بها شباب الكويت لذلك يحاولون تحطيم تلك الروح بداخله؛ وعليه أقول لهم هيهات هيهات لما توعدون فستنتصر روح الحُرية، وسيتفاخر بها شباب وشابات الكويت وستكونون -غير مأسوف عليكم- في مزبلة تاريخ الحُرية.