ماسك والاستثمار في الكويت.

من قرابة ثلاثين عاماً ونيف على ما اذكر كتبت في جريدة القبس الصفحة الأخيرة استراحة الجمعة تتضمن عدة مقالات صغيرة خفيفة بعيدة عن المقالات المليئة بالنقد وذكر السلبيات، وكانت للأمانة فكرة رائدة في الصحافة الورقية آن ذاك وكنت من رواده قراءتها، وتضمنت تلك الاستراحة مقالاً لي أتذكر بأني عنونته باربطوهم بالمصالح وليس بالمصاريي طالبت به منح كبريات الشركات العالمية أرض وكهرباء وماء مجاناً وإعفاء من أي ضرائب مقابل أن تفتح لها مصنعاً هنا ومصنعاً هناك وبالتالي تكون الكويت قد ربطتهم بأرضها وهم من سيدافعون عن مصالحهم على أرض الكويت في حال تعرضها لأي تهديد كما حصل في الغزو العراقي عام 1990 ولكن كالعادة لا حياة لمن تنادي مع الأسف.

يوم أمس سمعت ولا أعرف ما مدى حقيقة ذلك الخبر بأن الملياردير الأمريكي أيلون ماسك يعتزم زيارة الكويت وسيقدم مشروع متعلق بالذكاء الاصطناعي ليكون المشروع الأول والرائد في المنطقة، للأمانة أول ما قفز لذهني هو أن ربعنا سيتقاتلون للحصول على حصة ما مما سيطرحه ماسك وسيتدوده ماسك وتطلع عيونه فوق حواجبه ومن ثم سيحتاج لشريحة إلكترونية يضعها بمخه لترشده للمطار ويغادرنا بلا عودة ليسترجع ذكرياته الكارثية في تجربته الاستثمارية في الكويت بالذات عندما يريد استخراج التراخيص الأزمة راح يطلع له موظف من البلدية مفهي مستواه رابعة متوسط يطلب منه مخطط بيتهم في كليفورينيا وصورة من بطاقته المدنية ورقم إقامته ومقاس سوجري كفيله ورقمه.

يا أخوان أن كان ذلك الخبر صحيحا فأنا أطالبكم من الآن بفرش البساط الأحمر له ولغيره من شركات دولية عالمية لفتح مصانع شركاتهم وأُكرر طلبي بمنحهم أرض وكهرباء وماء بشكل مجاني ودعمهم ببناء مصانعهم ودون مقابل وبشرط واحد فقط وهو أن تكون عمالتهم جميعها من الكويتيين وأن تخصص لهم الحكومة شاشة واحدة فقط مفتوحة على كل الجهات الرسمية التي سيتعامل معها ماسك ويجلس عليها مواطن ينجز من خلالها كافة المعاملات والتراخيص اللازمة واتركوه يشغل عيالنا ويحمي مصالحه التي هي بالتبعية ستكون حماية للكويت بالذات ونحن نعيش في إقليم مُضطرب وقابل للانفجار بأي لحظة تختل بها العقول التي هي أساس مُختلة ومُضطربة، وتبحث عن أي عذر لتغطي على فشلها في إدارة مجتمعاتها والأهم لا يضمن أحد التفاف المجتمع الدولي للكويت للأبد خصوصاً وأننا نعيش في حقبة تجاهل المجتمع الدولي للكويت ولا أدل على ذلك إلا الزيارات التي تتم من مسؤولين ورؤساء دول للعواصم المحيطة لنا وتجاهلون الكويت ودورها الذي انكفأ بعدما كان رائداً في المنطقة.

المراد: هل تغتنم حكومة الدكتور محمد الصباح هذه الفرصة ويقول لماسك حياك الله ياماسك بحلك وترحالك؟
هذا ما آمله