في حديث لي مع زميل مساء أمس أمتد لأكثر من ساعة عن الوضع العام وماوصلت أليه الأمور من كوارث على جميع الصُعُد، أعرب لي بأنه قد فقد الأمل في الإصلاح وبالنسبة له البديل كارثي هو التيار الديني الذي لم يقدم شيئ للأمة غير قوانين تافهة منع اختلاط استراق نظر سحر رغم أن الفساد ساد ولم يبد وغيرها من أمور دمرت البلد اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً ولايمكن أن تُخطأه عين طفل فما بالك في تنظيمات دينية سياسة وحتى المدنية منها!!!؟
استمعت له جيداً ولا الومه حقيقةً فيما وصل له من قناعة وصلت لمرحلة تبني نظرية سعد زغلول عندما قال لزوجته غطيني ياصفية، نعم الوضع مزري ومحاولة إنعاشه بواسطة أدوات رثه وقديمة ومُستهلكة كمن يحرث في البحر لا الأدوات ساعدته بإنجاز مهمته ولا تقادمها زادته خبرة بمعالجة الوضع ولا استهلاكها على مدى عقود اوصله لقناعة بتغيير تلك الأدوات أو حتى التفكير بتطويرها.
أنا رأيي هو أن مانمر به هو نتيجة واليوم الكويت وأهلها يدفعون ثمن تبني سياسات اعتمدتها الحكومات المتلاحقة ولازالت مع الاسف معتمدة ويُعمل بها رغم كل نتائجها الكارثية وهي اعتبرها سياسات انتقامية من أهل الكويت بسبب تمسكهم بحُرياتهم وديمقراطيتهم ودستورهم هذه هي زبدة مايحصل، لذلك ما وصل اليه زميلي من قناعة هو مُحق بها وتحقق لمناوئي الديمقراطية والحُرية هدفهم الذي يسعون له ليس من الأمس ولا ماقبله لا سعوا له بعد وفاة عبدالله السالم طيب الله ثراه واليوم كل أهل الكويت يدفعون ثمن ذلك ليس فقط زميلي الذي وصل لتلك القناعة بعدم فائدة الكلام والكتابة والتغريد ولا حتى المحاضرات ولا الندوات وتبنى نظرية غطيني ياصفية، هناك كثيرين لابل الاغلبية تبنت تلك النظرية ولا الومهم امام سيطرة التيار الديني السياسي بشقيه السني والشيعي بدعم من الحكومة وتجار الفساد وتجار الدين.
ختمت للزميل بأن قلت له ما أنا مقتنع به من عقود ياسيدي هذا مارثون اسميه مارثون وطني هناك من يمشي به خمسة كيلو وهناك سبعة وهناك عشرة وحتى ثلاثين كيلو وهناك من لايشارك به مطلقاً وهناك من يشارك به لهزيمتك وهناك من يشارك به لسرقك وهناك من يشارك به لإزاحتك وإخراجك من هذا المارثون ومررت بتحارب سيأتي الوقت الذي سأدونها به لتكون مرجع شاهد على التاريخ وهناك من يشارك به لأخر نفس به متعلقاً بأمل. تتغير الظروف وتتغير معها معادلات تحقق للوطن الحُرية والديمقراطية وليس هناك في قاموسهم غطيني ياموضي.
