رمضانيات أنور الرشيد: رئيس وزراء شعبي.‬

‫أعرف بأن اثارة مثل هذا الأمر في هذا الوقت صعب جداً ولايمكن قبوله جملة وتفصيلاً ولا حتى قبل أن يتم التفكير به أو البحث عن أمكانية تحقيق ذلك.‬

كل مرحلة تاريخية حتماً يُصاحبها ألم حتى عندما تم إقرار دستور عام 1962 تم معارضة ذلك لابل حتى الآن ‬هنا من يعتبر ذلك الدستور خطأ استراتيجي ماكان يجب أن يقع مُتناسين أومتغافلين أومتجاهلين أنه جاء بظروف استثنائية ولم يكن خياراً كما يروج بأن الشيخ عبدالله السالم طيب الله ثراه أراد ذلك وهذا مبحث سبق وأن تحدثت عنه في أكثر من مقال.

مايهُمني الآن في هذا المقام ماطرحه النائب مبارك الحجرف في المؤتمر الصحفي الذي اقامه النواب قبل يومين عندما طرح فكره رئيس وزراء شعبي أن اشتغل لصالح الأمة وضعناه على الرأس وأن عكس ذلك سنرميه في الزبالة.
‏هذا الكلام الذي يجمد على الشارب وهذا الكلام الذي علينا
أن نفكر به بشكل جدي لانه بحاجة لحوار مجتمعي عميق ينقلنا من حالة الجمود والفساد التي نعيشها لحالة التنمية التي نتمناها.

قمة التسطيح عندما اسمع احدهم يُردد بأن في حال ما إذ جاء رئيس وزراء شعبي ستعم الفوضى وسيأتي بجماعته واصحابه وقبيلته وعشيرته وفخذه وحتى جيرانه وجيران جيرانه، من يُرددون مثل تلك الخزعبلات هم من أكثر الناس المُتمصلحين من حالة الفساد التي نعيشها، لذلك يشوهوا كل مايمكن أن يُغير حال المجتمع من حال لحال متطور طبيعي لأي مجتمع، من يقارن اليوم مجتمعنا مع مجتمع الأمس سيجد هناك بون شاسع مابين الماضي ليس الماضي البعيد وإنما الماضي القريب. 

لذلك تجدون تصادم حقيقي في المجتمع وهذا مانعيشه اليوم على صفيح ساخن، لذلك طرح فكرة رئيس وزراء شعبي لم تخرج عن سياق مايعانية مجتمعنا حتى الجمود المدمر وهذا الطرح في الحقيقة يتوافق مع مستجدات العصر والوصول لهذه المرحلة نحتاج لتمهيد الساحة وتعريفها وتبيان المزايا التي ستحققها هذه الفكرة وتبيان دور معارضيها وكشف حقيقة لماذا يعارضوا تلك الفكرة التي سيسبق تنفيذها الكثير من الشروط والالتزامات والقوانين المنظمة. وعليه فالعملية ليس أدارة جمعية تعاونية العملية نظام ينظم العمل في المجتمع وهذا ما نمى كل المجتمعات التي اخذت بهذه الفكرة.