رمضانيات الرشيد

هل تنتظر دولنا الخليجية انتهاء الحرب لتبدأ؟!

الأمم الحية هي التي تحسب حسابًا لكل صغيرة وكبيرة، ولكل شاردة وواردة لا تنتظر ما يخبئه لها المستقبل، بل ترسم خططها المستقبلية وفق معطيات الحاضر، وتبني عليها خططها المستقبلية تضع لكافة المعوقات حلولًا لكي لا تعوق تحقيق رؤيتها المستقبلية، ولدينا في دولنا الخليجية من الكفاءات القادرة على تحقيق الحلم لواقع.

اليوم منطقتنا تمر بمنعطف تاريخي خطير لا يضع للمجتمعات الصغيرة أي اعتبار كما أننا نعيش بعالم تحكمه التحالفات ليس دولية فقط وإنما قارية وأثبتت الأحداث بأن لا يحفظ تلك التحالفات إلا تكتلها وتوحدها، ونحن في دولنا الخليجية لدينا ما يمكننا أن نكون رقمًا صعبًا في هذا العالم الذي لا يعترف إلا بمنطق القوة حتى الاتفاقيات والمواثيق الدولية أثبتت الأحداث التي نمر بها لم تعد به ذات قيمة أمام جشع الراديكالية المعاصرة التي تتبناها الصهيوأمريكية وتعلن عنها بكل وضوح.

لذلك برزت أصوات خليجية، وأنا منهم بطرح مشروع الكونفدرالية الخليجية التي أرى بأن أوانها قد أزف لحماية دولنا الخليجية، وأسرنا الخليجية الحاكمة الموقرة، وشعوبنا من تلك الراديكالية، ومن تقلبات السياسة الدولية، ولدينا والحمد لله كافة مقومات نجاح هذه الكونفدرالية فقط تحتاج لقرار شجاع تاريخي يضعها على طريق المستقبل.

فهل تستجيب دولنا الخليجية لهذا المشروع الذي سيضمن أمن واستقرار دولنا الخليجية؟

هذا ما آمله…
يقول الطغرائي:
كونُوا جميعَاً يا بَنِيَّ إِذا اعتَرى خَطْبٌ ولا تتفرقُوا آحادَا
تأبَى القِداحُ إِذا اجتمعْنَ تكسُّراً وإِذا افترقْنَ تكسَّرتْ أفرادَا

Shopping Cart