الجميع أيَّد الدعوة للحوار

لم يتبقَ أحد لم يؤيد الحوار الذي أطلقه الرئيس الشرعي رشاد العليمي، والتقطته المملكة العربية السعودية التي تحرص على أن يُحَل الملف الجنوبي وفق أطر الحوار، وهلَّت بعدها بيانات التأييد من كل دول الخليج، وأيضاً جامعة الدول العربية، والعديد من دول الشرق الأوسط والغرب، الجميع أجمع على أهمية الحوار لحل أزمة الجنوب، وهذا أمر جيد بل مطلوب؛ لأن البديل كارثيّ، وقد يؤسس لحروب قادمة، والمنطقة بغنى عنها خصوصًا ونحن نعيش بمرحلة غاية بالخطورة بتطوراتها الجيوسياسية قد تتغير بها خرائط، وتتبدل بها مصالح، وتتغير بها مراكز .

الذي دفع باتجاه الحوار هو المجلس الانتقالي الذي لعبها لعبة سياسية صحيحة مائة بالمائة، ومن تابع تطورات الأحداث على الأرض خلال الأيام القليلة الماضية يلاحظ أن الانتقالي أثبت أنّ له جماهيرية ممتدة من المهرة لباب المندب، ومن ثم سيطرة كاسحة على كامل الأراضي الجنوبية، ومن ثم إعلان دستوري أعرب بنهايته بأنه مستعد للحوار والمفاوضات، وإلا يصبح الإعلان الدستوري نافذًا، و التقطت الشرعية الرسالة من الانتقالي بسرعة، ووافقت على الحوار، ولا إعلان دستوري، وتم تأييد ذلك من قبل المجتمع الإقليمي والدولي، وجرت مناوشات في حضرموت أعقبها انسحاب تكتيكي وأنا اسميه انسحاب تكتيكي، ولا شك لديّ بأن كل ذلك تم وفق تفاهمات وفق نظرية “سيب وأنا أسيب” وتعال لنتفاهم، وهذا للحقيقة نصر مؤزر حققه الانتقالي الذي باعتقادي لم يلعب بعد بكل أوراقه التي لا يزال يحتفظ بها، فالذي استطاع دحر ألوية الأحمر من وادي حضرموت بساعات فهو قادر على تكرارها ولكنه يفضل -أي الانتقالي- الحوار على الصدام.

المراد والمهم هو أن يتم حل أزمة الجنوب تحت أي عنوان لأن استقرار الجنوب هو استقرار لمنطقة دول الخليج قاطبة، ولمصلحة أمنها واستقرارها، وهذا ما تسعى له كل القيادات الخليجية الحكيمة كما يسعى لذلك المجلس الانتقالي الذي هو خير حليف وصديق لدول الخليج.

فهل تكون الشرعية مع حل أزمة الجنوب، وتعترف بفك الارتباط، وتعود دولة الجنوب عبر مؤتمر الحوار المزمع عقده أم ستفشله كما فشلت كل المؤتمرات السابقة بكافة مخرجاتها؟

هذا ما لا آمله…

Shopping Cart