لا زلت عند موقفي من الخلاف الذي حدث بين الشقيقتين والجارتين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهو بالفعل خلاف طارئ مثله مثل أي خلاف يحدث أو حدث في السابق بين دول الجوار الخليجي الذي تجمعهم مصلحة مشتركة ضاربة الجذور في عمق التاريخ.
تفاؤلي بحل هذا الخلاف ينبع من ثقتي التامة بقدرة الشقيقتين بحل أي خلاف ناهيكم عن تدخل بقية الأشقاء لاحتواء الموقف، ووضع حد له لكيلا تتفاقم الأمور، وهذا ما سرعان ما قامت به الشقيقة سلطنة عُمان بحكمتها المعهودة لكي تسد وتمنع أي تدخلات خارجية بالشأن الخليجي الذي له خصوصية لا تسمح لأي كان بأن يتدخل بتلك الخصوصية الخليجية، ويقفز على الموقف الخليجي الذي هو الوحيد القادر على احتواء خلافات الأشقاء.
ما أود أيضا أن أقوله، وأحذر منه هو التدخلات عبر وسائط التواصل الاجتماعي التي أصبحت اليوم لها القدرة على ليّ الحقائق وتزييفها، والنفخ بكير الخلاف، وتحريض طرف على آخر، وشيطنته وصهينته لكل ذلك أرجو وأتمنى من الشعب الخليجي بألا يلتفت لها مع حضرها ومحاصرتها، فأمن واستقرار العلاقات الخليجية الخليجية خط أحمر، لا يمكن قبول المساس به مطلقا، قد نختلف في ملف ما، وقد نتفق على آخر، فهذه هي طبيعة الأمور و لكن بالنهاية تجمعنا مصلحة واحدة عليا مشتركة، وهي أمن واستقرار دول الخليج، وهذا ما يتطلع له كل مواطن خليجي.