عودة دولة الجنوب حقيقة واقعة

كل مجتمع له تاريخه الذي يكتبه بدماء وعرق شعبه، وشعوب كثيرة قدمت تضحيات جسامًا من أجل أن تعيش بحرية، وتملك قرارها وتخطط لمستقبلها، ومن هذه الشعوب الشعب الجنوبي الذي دخل بوحدة طوعية بنوايا صادقة إلا أن تلك النوايا الصادقة قابلها علي عبدالله صالح وأزلامه من المؤتمرين(أعضاء حزب المؤتمر) والإصلاحيين الذين يمثلون جماعة الإخوان المسلمين فرع اليمن بالجحود والنكران والاستيلاء على دولتهم، ونهب ثرواتهم، وقتل رجالهم، وسلب ممتلكاتهم، ولكن وبعد تحقيق هذا النصر التاريخي الذي حققه الجنوبيون بدمائهم لا أستبعد مطلقا شن هجمات إرهابية وتفجيرات واغتيالات، ولكن هناك رجال عاهدوا الله عهد الرجال للرجال بأن يحرروا أرضهم وشعبهم من تسلط الثنائي عفاش والأحمر الذي قام الأول بغزو الجنوب عام 1994، والثاني هيَّأ له الأرضية بإصدار فتاوى تكفير الشعب الجنوبي لكي يجد لعفاش الأرضية الدينية والتبرير اللازم لبسط سيطرته على الجنوب وشعبه.

اليوم والحمدلله والمنة، سقط عفاش والإخوان بجزاء فعلهم، ومن أسقطهم الشعب الجنوبي الذي صبر على أذاهم خمسة وثلاثين عاما ضرب بها أروع الملاحم البطولية بالصبر والتحمل.

اليوم وبعد تحرير كامل التراب الجنوبي لا عذر حقيقةً لدول الخليج بألا تقدم الدعم والمساندة والاعتراف بل ليس الاعتراف فقط وإنما حث المجتمع الدولي على الاعتراف بعودة دولة الجنوب لما قبل الوحدة بل ضم الجنوب للمنظومة الخليجية، والسكوت الخليجي حتى هذه الساعة اعتبره سكوت الرضا عما حققه الجنوبيون من إنجاز وبتقديري لم يتبقَ سوى رتوش بسيطة لإعلان عودة دولتكم وصمودكم اليوم في الميادين باعتصاماتكم المقررة ستكون رسالة واضحة لدول الإقليم وللمجتمع الدولي بأنكم لن ترجعوا لبيوتكم حتى يتم الاعتراف بعودة دولتكم

فهل تبادر دول الخليج بالاعتراف بعودة دولة الجنوب بقيادة الزعيم عيدروس الزبيدي؟

هذا ما آمله…

Shopping Cart