بسنا ياحسين جمعيات إنسانية.

يوم أمس وأنا أتصفح تطبيق أحد البنوك الكويتية لفت نظري خانة التبرعات ففتحتها لأرى مابها من جهات وإذ بي أن اكتشفت بأن بها العديد من أسماء جمعية حقوق إنسان كويتية فجمعتها وأضافتها للجهات في الدولة التي أعرفها واتضح لي بأن لدينا ثلاث عشرة جهة رسمية تعمل في مجال حقوق الإنسان، أي نعم ثلاث عشرة جمعية نفع عام ومؤسسات تابعة للدولة جميعها محسوبة على نشاط حقوق الإنسان، وتذكرت في إحدى السنوات تقدمت لوزارة الشؤون بطلب ترخيص جمعية السلام الكويتية فتم رفض طلبي بحجة أن هناك جميعة ذات نشاط مشابه وحتى الساعة لم أسمع عن أي نشاط لجمعية سلام كويتية.

المراد من ذلك السرد هو أن حبتك عيني ماضامك الدهر وعندما أسست جمعية الحُرية الكويتية الله يهديها معالي الوزيرة وقتها هند الصبيح لم تتحمل نشاط جمعيتي ستة أشهر وحلتها بقرار مخالف للقانون الذي ينص على أن في حال حل أي جمعية يتم ذكر أسباب الحل وتعال عاد ادخل لأروقة المحاكم وعندما ردت خذوها مني وانتهى دورها رغم وجودها وأصبح حالها حال كل الجمعيات اسم بلا عمل.

أتذكر بهذه المناسبة كنت في أحد المؤتمرات أتحدث عن مؤسسات المجتمع المدني في دول الخليج فعقب على محاضرتي دكتور خليجي زميل وقال لدينا أربعة آلاف مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني وردي عليه كان ياعزيزي العبرة ليس بالكم ولكن بالكيف.

لذلك لا قيمة لأي جمعية تعمل في مجال حقوق الإنسان إن لم يكن لها دور بحماية والدفاع عن حقوق الإنسان -على الأقل- لتدافع عن حق الإنسان في الحُرية وعن حق التعبير المنصوص عليه في المادة 36 من الدستور.

آخر المطاف
قبل يومين وصلتني رسالة SMS من وزارة العدل تبلغني بها بأن موعد الجلسة جنح صحافة عام 2027 وهذا يعني بأن هناك كماً هائلاً أقدره بالآلاف أمام القضاء ومن هنا أتحدى وزير العدل أن يخرج لنا بإحصائية عن عدد قضايا جنح الصحافة في بلد الإنسانية وأكبر عدد من المؤسسات المدنية الحقوقية!!!

وهنا ليسمح لي بوبدر الفنان الكبير سعد الفرج أن أستعير عبارته بسنا ياحسين فلوس لأقول بسنا ياحسن جمعيات حقوقية…