وردتني الكثير من الرسائل يستفسر بها السائلون عن قرار مجلس حقوق الإنسان باعتماد التقرير الذي قدَّمته الحكومة للمجلس، والبعض مع الأسف صوَّر ذلك الاعتماد بأنه انتصار للكويت في مجلس حقوق الإنسان، وهذا مخالف للحقيقة لأن الاعتماد بكل وضوح هو قبول ما تتقدم به الدول من تقارير رسميًّا لمجلس حقوق الإنسان، وهذا لا امتياز به بقدر ما يوضع في ملف الدولة، ويؤرشف وينشر في موقع المجلس للرجوع له في أي وقت.
لذلك وللتوضيح؛ ولكي لا ينخدع الذين لا يعرفون سير الإجراءات في المجلس وجب التوضيح والتنبيه لأن من صوَّروا الاعتماد على أنه انتصارٌ هو أبعد ما يكون عن ذلك؛ والدليل كمية النقد الذي وُجِّهَ للكويت في هذه الدورة، والذي سيصدر بها توصيات في وقت لاحق، وستنشر على موقع المجلس.
أفضل ما حدث حقيقة هو ارتفاع نسبة الوعي المجتمعي التي لاحظتها من خلال ردود الفعل أو من خلال متابعة كلمات ممثلي الكويت في المجلس، وهذا تطور للأمانة مهم ورائع، وإن قارنته مع ردود الفعل على أول خطاب لي في مجلس حقوق الإنسان وصلت لمستوى المطالبة بمحاكمتي بتهمة الخيانة العظمى، وأقلها تهمة الشكوى على الوطن بينما الحقيقة هي أن مشاركة مؤسسات المجتمع المدني والنشطاء الحقوقيين من ضمن الأسس التي قام عليها المجلس لكي تتوازن الأمور، ويستمع المجلس لآراء متعددة وإلا لما منح المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة في نيويورك الصفة الاستشارية لمؤسسات المجتمع المدني، وبالمناسبه لدينا عدد من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان لها صفة استشارية في مجلس حقوق الإنسان، ولكن لا أحد يعرف عنها شيء، ولا صوت لها بينما من له صوت عينه ما ترى النور!!!.
