واضح بالنسبة لي كمراقب إنقسام الشارع الكويتي بشأن الأولويات المطلوبة من المؤسستين التشريعية والتنفيذية وهذا الأمر بالنسبة لي أمر طبيعي بحكم دينامكية المجتمع بشكل عام وتعامله مع مستجدات ساحته وهذا أمر حميد.
كثير من الآراء تصلني بشأن أولوية تحسين معيشة المواطنين سواء كان في ملف رفع الرواتب المجمد من سنوات وأصبح التضخم يلتهم تلك الرواتب أو في ملف كبح جماح الغلاء، تلك الأولويات بالنسبة للمواطنين الذين يتبنونها أمر جائز وطبيعي ومُستحق وكل من له أولوياته حسب تأثره بها، ولا أدل على ذلك إلا الحملة التي يتبناها نشطاء المتقاعدين أو الحملة التي يتبناها نشطاء إسقاط القروض كل من له أولويته.
أنا شخصياً لدي أولويتي واعتبرها أم الاولويات وهي أولوية تعديل القوانين المُقيدة للحُريات وعودة أبناء وبنات الكويت اللاجئين ولايعني ذلك ليس مُتبنياً أولوية تحسين الحال المعيشي للمواطنين سواء كانوا موظفين أو متقاعدين أو ضد ملف اسقاط القروض أو ليس مع كبح جماح الغلاء أو ملف الإسكان كلها ملفات مُستحقه.
لماذا أتبنى هذا الملف من سنوات؟
لأنه أبو الاولويات بالنسبة لي وهو المدخل الاساسي والرئيس لتحقيق كل الاولويات التي تهم الشارع بشكل عام، فعندما تكون حُر بأبداء رأيك دون ملاحقة قانونية ودون خوف فهنا يمكنك إيصال رأيك وتعمل على تحقيقه بكافة الوسائل بما فيها التظاهر السلمي المكفول لك دستورياً، فإنتزاع ملكة الخوف من ملاحقتك قانونياً مثل ما هو حاصل اليوم لعشرات الالوف من المواطنين، مايمدي الواحد يغرد تغريدة في الصباح إلا ويأتيه إتصال في المساء للمثول أمام الجرائم الالكترونية ومن ثم نيابة الإعلام وتلحقه محاكمة وقد يحكم عليه بالسجن سنوات بسبب تغريدة تافه إلى درجة تكون لدينا نتيجة لتطبيق تلك القوانين مافيا تبتز المواطنين قانونياً، أنتم متخيلين الوضع كيف معي!!!؟
لذلك أم الاولويات هي تعديل القوانين المُقيدة للحُريات لانها بكل بساطة هي الطريق السليم للمطالبة بكافة اولويات الجميع وهي الحامي لمطالبتكم لذلك لا أولوية على أولوية تعديل القوانين المُقيدة للحُريات إلى أن يتم تعديل تلك القوانين ويعود أبناء وبنات الكويت اللاجئين.
أخر المطاف
استمعت لرأي بعض النواب الافاضل بشأن برنامج عمل الحكومة وعجبني الدكتور عبدالهادي العجمي وحسب ما سمعت فهو الوحيد الذي تطرق لملف الحُريات واللاجئين بطرحه ولا اعرف أن كان أحد أخر من النواب تطرق لنفس الملف فله ولهم مني كل التقدير والاحترام واقف رافعاً لهم العقال والقُبعة فبِملامسة أولوية الحُريات تكون المؤسسة التشريعية قد لامست جرح من جراح الأمة الذي لازال ينزف.
