سيكولوجية تصدير الهزيمة

لم تعد المعلومةُ اليومَ—في ظل الفضاء الرقمي المفتوح—خافيةً ولا محجوبة؛ إذ بات بمقدور أيِّ باحثٍ عن الحقيقة الوصولُ إلى فحواها المجرد من مصادرها المختلفة.

ومن هذا المنطلق، فإنَّ تذرّع طهران بكون القواعد الأمريكية في دول الخليج تُستخدمُ لضرب أراضيها، هو ادعاءٌ تُفنّده وتكذّبه أيُّ عملية بحث بسيطة عبر محركات البحث المتاحة للجميع.

قبل يومين، وجهتُ سؤالاً مباشراً لتقنيات الذكاء الاصطناعي: “هل استخدمت واشنطن قواعدها في الخليج لشن هجمات على إيران؟” فكانت الإجابةُ بالنفي القاطع.
كما طرقتُ باب المحرك “غوغل” بالسؤال ذاته، فجاءت النتيجة متطابقةً تماماً وتنفي صحة ذلك جملةً وتفصيلاً.

وهنا أتوجه بالدعوة لكلِّ من يتبنّى هذه المزاعم ويصدقها أن يوافينا بدليلٍ واحدٍ يُثبت عكس ذلك إن وُجد.

وعليه، لا يمكن التعاطي مع هذه الدعايات الإيرانية إلا بوصفها محاولةً مكشوفة للهروب من استحقاقات الداخل وأزماته عبر إلقاء اللوم على دول الخليج. وما هذا الادعاء إلا إعادةٌ لإنتاج سيكولوجية “تصدير الهزيمة”، على نحوٍ يذكرنا بما أقدم عليه صدام حسين إبان غزو الكويت، وكأن التاريخ يُعيد نفسه اليوم مع طهران مع للأسف الشديد.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.