ستظل المعركة الدائرة على ضفاف الخليج اليوم توثق على أنها ضمن سلسلة المعارك المستمرة منذ ايام الفرس والروم وهي ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة ولايمكن تجاهلها أو غض الطرف عنها، فما يحدث لم يكن تأثيره كما في السابق على محيط الخليج فقط، وإنما اليوم نرى تأثيره وصل لأصقاع الأرض وقد يمتد لأجيال قادمة.
اليوم نسمع عن إقالات واستقالات في الإدارة الأمريكية التي هي رأس حربة معركة الخليج الرابعة، ووصلت الاستقالات لقيادات عسكرية رفيعة المستوى، وسياسية لوزراء، وهناك اتهامات توجه لمسؤولين أمريكان، وقد يواجهون محاكمات، وكل ذلك في ظل معركة مستمرة، وقد قال الرئيس الأمريكي إبراهام لينكولن خلال فترة الحرب الأهلية الأمريكية : “لا يغيِّر المرء خيوله وهو يعبر النهر”، ونتيجة تداعيات تلك المعركة يغيّر ترامب فرسانه أثناء المعركة، وهذا مؤشر خطير ، بينما في الجانب الإيراني الخصم العنيد لا يزال صامدا بغض النظر نتفق أو نختلف معه، لا يهمني هذا الجانب في هذا السياق رغم أني أدنت ولا زلت أُدين اعتداءه على دول الخليج، وسأدين أي اعتداء قادم بكل تأكيد إلا أنه أبدى صلابة منقطعة النظير في مواجهة العدوان الصهيوأمريكي عليه، وذكرت في تغريدة مقتضبة بأن ما نراه من خلافات بين قادته قد يكون تكتيكًا ضمن تكتيكات المعركة لإطالتها لأن إطالتها ليست بصالح الحليفين الصهيوأمريكي، فهناك معركة عسكرية متوقفة وفق هدنة، وباعتقادي ستطول هذه الهدنة، وستمدد، ومعركة سياسية، فإيران لا ضغوط عليها لا داخليا ولا خارجيا بينما يواجه الحليفان الكيان الأزرق والرجل البرتقالي ضغوطًا داخلية وإقليمية ودولية هائلة؛ لذلك حسم وإنهاء هذه المعركة ليس بالأمر الهيِّن، وسيكون لها آثار مباشرة وغير مباشرة ستمتد لعقود قادمة، ولن يكون خليجنا بعيدا عنها.
فهل تغيير الفَرَس أثناء المعركة مؤشر هزيمة؟
هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة…!