رمضانيات الرشيد

هل ستسود الحكمة أم نيران الشر؟

تواترت أنباء وتقارير من مختلف الجهات الإعلامية والرسمية يوم أمس، وما سبقه بأن هناك من شاهد بعض المقذوفات أي الصواريخ قادمة من الغرب للشرق، كما أن هناك تقارير تحدثت عن إلقاء القبض على عملاء، وأنا لا أستبعد ذلك مطلقا فالأمور تحتاج لحصافة وفهم عميق عما يدور في منطقتنا التي نحن لا ناقة لنا بها ولا جمل، ولكن واضح هناك من يريد إدخالنا في معمعة لكي تختلط الأوراق، ويمكن أن ينجو من حقيقة حتمية وهي أن النار لا تلسع غير الذي واطيها.

المسألة في غاية الخطورة على دولنا الخليجية؛ وقد دعوت ولا زلت أدعو دول الخليج بأن تتكاتف فيما تمر به مهما كان الثمن، وألا تنجر لمعركة ليست معركتها، وهذا ما نشاهده من حكمة خليجية بعدم الانجرار لما يحدث في المنطقة، صحيح طهران دولة جارة، وتربطنا بها علاقات تاريخية، ويجمعنا دين واحد ألا وهو الإسلام، أيضا نحن كخليجيين لسنا مسؤولين عما يترتب من نتائج لسياسات طهران مع دول العالم التي رفعت شعار تصدير ثورتها منذ نصف قرن تقريبا وحتى الساعة لم تسقطه، وأزماتها سواء مع دول الإقليم أو دول العالم لم تتوقف طوال النصف قرن.

أنا لا أستطيع توجيه أصابع الاتهام لأحد أو من هو وراء تلك الصواريخ القادمة من الغرب كما ذكرت بعض التقارير، ولكني أستطيع أن أوجه أصابع الاتهام لمن لكل من يريد الشر لدول الخليج، وهم كُثر بالمناسبة، بعضهم من منطلق ديني سياسي، وآخرون من حقد وحسد، وأهمهم من يسعى لدمار دولنا الخليجية ليستولي على ثرواتنا النفطية والغازية.

لذلك كلي ثقة في الحكمة الخليجية، ولا أنسى الدور العُماني المدعوم من كل دول الخليج في محاولات تبريد الساحة ولعب دور الوسيط في هذا الصراع الذي سيكلف كثيرًا، ونحن في غنًى عن ذلك.

فهل ستسود الحكمة أم نيران الشر؟

Shopping Cart
  • Your cart is empty.