ماذا أعدّت منطقتنا في حال انهيار النظام في إيران؟

كثيرة هي التحليلات التي يسوقها المحللون ومقدمو الأخبار من مختلف دول العالم بشأن ما يحدث في إيران من اضطرابات يعتقد على نطاق واسع بأنها لن تكون احتجاجات كسابقتها من احتجاجات بل يعتقد بأنها ستكون احتجاجات حاسمة قد تغير النظام، وهذا ما يترقبه العالم، وكل الأنظار متجهة لإيران وهذا أمر طبيعي بينما غير الطبيعي أن تنشغل دولنا في أزمة تعتبر ثانويةً أمام الزلزال الذي يحدث في إيران، والذي حتما إن وقع وهذا محتمل أن يتغير به التاريخ، وقد تتغير به الخريطة، وهذا أمر وارد جدًّا ولا أستبعده في ظل التغيرات التي تحدث.

من ضمن الأمور التي ستحدث في حال إذا ما انهار النظام قد تتفكك إيران لعدد من الأقاليم منها الكردي، والعربي، والبلوشي, والفارسي أي أربعة أقاليم على أقل تقدير إذا لم نزد عليها إقليمًا آذريًّا، ولم تتدخل دول الجوار لحفظ مصالحها وأمن حدودها، رغم أني لا أتمنى انهيار الدولة، وأتمنى بأن تحافظ على سيادتها ولملمة جراحها التي أحدثها فكر ثيروقراطي يعيش في أزمان أكل عليها الزمان وشرب، ويرفض تصديق نتيجة سياساته التي يراها بشوراع طهران، وبقية المحافظات.

السؤال هنا، في ظل هذا الوضع وهذه الاحتمالات ما الذي أعدته دول الخليج لمواجهة أي سيناريو يمكن أن يحدث؟

اتمنى صادقا بأن يستقر الشعب الإيراني وأن يتفهم النظام بأن الموجودين اليوم في شوارع طهران وبقية شوارع المحافظات الإيرانية هم ابناء الثورة وخريجي مدارسها وجامعاتها والاعتراف بهذا الأمر قد يكون الحجر الاول لاعادة بناء ما دمرته عقلية صارعت طواحين الهواء طوال نصف قرن تقريبا وبالاخير تتصارع مع أبنائها وهذه حقيقة وليس خيال

فهل يفهم النظام هذه الحقيقة؟

هذا ما آمله…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.