لماذا يعترض عليّ البعض عندما أقف مع حق الجنوبيين؟

سبق وأن أعربت بأني يوميا أقرأ العشرات من التغريدات والآراء يعجبني بعضها، ولا يعجبني البعض الآخر، ودائما لا ابدي استهجاني من هذا الرأي أو غيره من آراء لقناعتي بأن هذا حق مشروع للجميع بالتعبير عن رأيهم، ولكني أتعجب من الذين يردون على رأيي بألفاظ نابية رغم أن له الحق بنقد ما أقوله وأكتبه بكل احترام وذوق بالذات فيما يتعلق بحق الشعب الجنوبي بتقرير مصيره بعودة دولته لسابق عهدها فيما قبل الوحدة.

وسبق وأن أعربت أيضا عن رأيي بأن ليس أنا من يحدد ويقرر عن الشعب الجنوبي ولا غيري أيضا له الحق بتقرير ذلك وإنما الشعب الجنوبي هو صاحب الحق، وما دوري فيما يتعرض له من مأساة مستمرة معه منذ وحدته المشؤومة إلا تسليط الضوء على مأساة إنسانية كارثية تحدث في الخاصرة الرخوة لدول الخليج وفي عمقهم الاستراتيجي.

لذلك طالبت ولا زلت أطالب بوقف هذه المأساة الإنسانية مثلما سبق وأن طالبت بوقف المأساة الشمالية منذ عام 2006 والواضح بالنسبة لي أن من يهاجمني على موقفي الإنساني بحجة الوحدة هم شبيحة نهب ثروات الشعب الجنوبي والشمالي هم المستفيدون من هذا الوضع الكارثي للشعبين الشمالي والجنوبي، وأي وحدة لا تقوم على رضا الشعبين فهي ليست وحدة وإنما احتلالٌ قسريٌّ، وهذا ما حدث للشعب الجنوبي الذي يطالب اليوم بعودة دولته.

المؤكد بالنسبة لي بأن هناك مافيا شمالية مكونة من ثلاثيّ حوثيّ وإخوانيّ وشرعية فاسدة للنخاع وإعلامهم وأقلامهم وصبيانهم ولجانهم الإلكترونية المأجورة هي من تعترض على ما أطالب به رغم أن دوري كإعلامي وحقوقي هو نقل الحقيقة لمن يريد أن يعرف ما تعرض له ولايزال يتعرض له الشعب الجنوبي الذي تكالب عليه الثلاثي في الداخل والخارج الذين يخشون من نهضة الجنوب وشعبه وبالتالي سيؤثر على مصالحهم التي ستهتز اهتزازًا قد تتغير معه المعادلة الاقتصادية في المنطقة برمتها.

لذلك كنت ولا أزال أطالب من يمثل الضمير الجنوبي بألا ينتظر أحدًا، ويستثمر الفرص التاريخية لحسم الأمر ووضع الجميع تحت الأمر الواقع والذي أنا على ثقة تامة بأن الجميع سيهرول لعدن لكسب ودِّ من سيحسم الأمر.

فهل سيتم حسم الأمر أم سيؤجل لتضارب المصالح الداخلية والخارجية على حساب الشعب الجنوبي؟

هذا ما لا آمله…

Shopping Cart
  • Your cart is empty.