الدعوة لإعدام الأسرى الفلسطينيين جريمة حرب

لم يتردد بن غفير بالدعوة لإعدام كافة الأسرى الفلسطينيين جهارا نهارا، وأمام عدسات الصحفيين والإعلام الدولي حيث قدَّم بن غفير مشروع قانون بإعدام الأسرى الفلسطينيين، وناقشه الكنيست وقد سبق أن دعا ذات الدعوة في الأول من يوليو عام 2024 في سابقة تتقاطع تماما مع كافة الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمعاملة أسرى الحروب في حال الصراع بين دولتين، كما أنها تأتي بعد أن كشفت المدعية العامة العسكرية من خلال تسريبها لفيديو اغتصاب جنود صهاينة لأسير فلسطيني وتم القبض عليها بعد إشاعة انتحارها وسيتم محاكمتها.

لم يكتفِ المتطرف بن غفير بإعدام عشرات الألوف بمجازر جماعية في غزة أطفالًا ونساءً وشبابًا وشيوخًا، ولم يستثنِ أحدًا منهم بتاتا، ولا يمكن نكرانها فصور المجازر شاهدها العالم، ومع ذلك يطالب بإعدام أي أسير، والأسير بالنسبة له هو أي مواطن فلسطيني يعترض على ما يقوم به الكيان بما فيها مصادرة أراضيهم، ومَزارع زيتونهم أمام أنظار العالم، ولم نسمع حتى بيان إدانة واستنكار لمثل هذه المطالب التي تتعارض مع كل الاتفاقيات الدولية الحقوقية والإنسانية والقيم الإنسانية ذاتها لتضاف هذه المطالبة لملف جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

قد أعذُر الإدارة الأمريكية كونها مسيطرًا عليها من اللوبي الصهيوني، وقد أجد العذر للعديد من دول العالم كونهم بعيدين عن ملف القضية الفلسطينية، ولكني حتما والمؤكد لن أعذر الدول العربية والإسلامية الذين يرون المجازر التي تحدث للشعب الفلسطيني، ولا يزال البعض منها يحتفظ بعلاقات دبلوماسية وأخرى تسعى للتطبيع، والغريب يجرِّم و يشيطن كل من يقاوم ذلك فإلى أين تتجه منطقتنا؟!!!

Shopping Cart
  • Your cart is empty.